تشهد سماء المملكة العربية السعودية والوطن العربي، مساء اليوم، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في اقتران كوكب المريخ مع نجم “قلب الأسد”، حيث سيظهران قريبين بصريًا فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، ويمكن مشاهدتهما بالعين المجردة دون الحاجة إلى أدوات رصد.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الاقتران يُعد ظاهريًا فقط، إذ يقع الكوكب والنجم على خط رؤية واحد من منظور الراصد، رغم أن المريخ يبعد عن الأرض نحو 271 مليون كيلومتر، بينما يبعد نجم “قلب الأسد” نحو 79 سنة ضوئية.
وأشار أبو زاهرة إلى أن “قلب الأسد” يُصنّف ضمن ألمع نجوم كوكبة الأسد، ويُعد من النجوم الملكية الأربعة المعروفة في الفلك القديم، وكان يستخدم في الملاحة. ويتميز بأنه نجم شاب ساخن من الفئة الطيفية B، ويبلغ قطره أربعة أضعاف قطر الشمس.
وأضاف أن كوكب المريخ يُعرف بلونه الأحمر المائل للبرتقالي، وأطلق عليه العرب القدماء اسم “بهرام”، وقد ارتبطت به العديد من الحكايات الثقافية بسبب لونه وحركته الظاهرية في السماء، إلا أن هذه الخصائص تعود إلى تركيب سطحه وحركته المدارية الطبيعية.
ونوّه إلى أن أفضل وقت للرصد سيكون بعد نحو 45 دقيقة من غروب الشمس، مشيرًا إلى أهمية اختيار موقع رصد بعيد عن التلوث الضوئي، وذو أفق غربي مفتوح.
يُذكر أن مثل هذه الظواهر تمثل فرصة رائعة للتأمل في جمال السماء، وفهم أساسيات الفلك بأسلوب بصري ممتع يجمع بين المعرفة والمتعة، ويوثق لحظات سماوية مدهشة تحكي جزءًا من قصة الكون.

