شهدت الحدود بين كمبوديا وتايلاند تصعيدًا عسكريًا خطيراً يوم الخميس، حيث اتهمت كمبوديا جارتها بقصف أراضيها باستخدام طائرات مقاتلة من طراز إف-16، في تطور جديد للنزاع الحدودي المستمر منذ أسابيع.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط مدنيين قتلى على الأقل، بينما أعلنت البلدان خفض مستوى تمثيلهما الدبلوماسي إلى أدنى مستوياته.
وأكدت القوات المسلحة التايلاندية استخدامها القوة الجوية ضد أهداف عسكرية في كمبوديا، مشيرة إلى أن إحدى طائراتها الست المخصصة للانتشار على الحدود المتنازع عليها قامت بقصف مواقع محددة.
ووصفت وزارة الدفاع الكمبودية الهجوم بأنه “عدوان عسكري متهور” على سيادة البلاد، مشيرة إلى سقوط قنبلتين على طريق عام.
وقد شهدت مناطق حدودية متفرقة تبادلًا لإطلاق النار بين الجنود من الجانبين، مما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين إضافيين.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام تايلاندية مدنيين وهم يفرون من منازلهم بحثاً عن ملاذ آمن، بينما استمرت أصوات الانفجارات تتردد في المنطقة.
ويتركز النزاع حول منطقة معبد براسات تا موان ثوم الأثري الواقع على الحدود بين مقاطعة سورين التايلاندية وأودار مينشي الكمبودية، حيث تبادل البلدان الاتهامات ببدء الاشتباكات.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت كمبوديا طرد السفير التايلاندي واستدعت دبلوماسييها من بانكوك، وذلك ردا على إجراءات مماثلة اتخذتها تايلاند الأربعاء بعد انفجار لغم أرضي أصاب 5 من جنودها.
وأغلقت تايلاند معابرها الحدودية مع كمبوديا، في تصعيد يهدد باندلاع أزمة إقليمية واسعة النطاق.
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات تاريخية بين البلدين حول ترسيم الحدود، حيث تشكل المناطق المحيطة بالمعابد الأثرية نقطة خلاف دائمة منذ عقود.

