دافعت فرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة، عن حق أوروبا في اعتماد تشريعاتها الخاصة بشأن التكنولوجيا بعد أن وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات للقواعد الأوروبية المتعلقة بالخدمات الرقمية، وأكدتا أن أي إكراه أمريكي سيُقابل بالرد.
وهدد ترمب يوم الاثنين بفرض رسوم جمركية إضافية على جميع الدول التي تفرض ضرائب أو تشريعات أو لوائح رقمية، وقال إنها تهدف إلى إلحاق الضرر بالتكنولوجيا الأمريكية أو التمييز ضدها، في تصعيد لانتقاداته لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالخدمات الرقمية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذه التهديدات، وقال إن أي تحرك تقوم به واشنطن لتحدي لوائح الاتحاد الأوروبي سيُقابل برد من الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون “قضايا الضرائب والتنظيم من اختصاص برلماناتنا الوطنية والبرلمان الأوروبي.. لن يقرر أحد آخر نيابة عنا”.
وأضاف “في حال اتخاذ مثل هذه الإجراءات، فإنها تعتبر إكراها وستستدعي رد الدول الأوروبية”، في إشارة إلى وحدة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه، التي تتيح للتكتل معاقبة الدول التي تضغط عليه لتغيير سياساته.
ودأبت إدارة ترمب في انتقاد قانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يهدف إلى الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا العملاقة وقانون الخدمات الرقمية، الذي يلزم منصات الإنترنت الكبيرة بمعالجة المحتوى غير القانوني والضار.
وأكدت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن تنظيم الأنشطة الاقتصادية حق سيادي للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.

