الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
لا شك أن التطورات الأخيرة التي طالت الخطوط الجوية الكويتية كانت بمثابة نقلة نوعية إلى المستقبل، فعملت تلك التطورات والخطوات التي اتخذتها المؤسسة، وهي أقدم مؤسسة طيران في الخليج ومن أوائلها.
شكلت تلك الخطوات وضع الطائر الأزرق في مصاف خطوط الطيران العالمية، فحدّثت أسطولها وأدخلت عليه العديد من الخدمات التي شملت كل النواحي، متضمنة الخدمة المميزة لمرتاديها، وفتح خطوط جديدة لم تكن موجودة سابقاً.
وعملت على تحسين خدمات الضيافة فيها. وبالتالي فإن جهود الدولة تجاه تحسين خدمات الطائر الأزرق كانت جهوداً لها قيمة وأثر كبير فيما وصلت إليه من نجاحات مؤخراً على الرغم من قصر الفترة التي تحولت فيها خدمات الخطوط الجوية الكويتية، بعد أن كانت قد تعرضت للكثير من المتاعب والمشاكل العديدة التي أثرت فيها سلباً خلال الفترة الماضية وأصبحت تشكل عبئاً سلبياً وأثرت كثيراً على حركة الركاب والتنقل فيها، وتحولوا إلى شركات طيران أخرى.
وعموماً فقد جاءت الخطوات الأخيرة التي أشرنا إليها في بداية مقالنا خطوة موفقة وصائبة. فواكبت تلك الخطوات والنجاحات رؤية الدولة للعام 2035 التي تم اعتمادها بشكل أساسي.
والأهم من ذلك أن الخطوات المتسارعة وخاصة الحالية منها أصبحت مطلوبة بكثرة لمواكبة مناسبة افتتاح المطار الجديد الذي من المتوقع أن يكون صرحاً هائلاً على مستوى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط من حيث ضخامته واستيعابه لملايين المسافرين وركاب الترانزيت، حيث من المتوقع أن يكون مطار الكويت الجديد محطة ترانزيت مهمة في خضم المرحلة المستقبلية القادمة.
كما أنه يتقاطع أيضاً مع جهود القائمين في الدولة على تشجيع حركة الدخول إلى دولة الكويت عبر فتح الزيارات المحدودة وتخفيف القيود التي كانت سائدة في الفترة الماضية، وكانت تحد من حركة انتقال الركاب من وإلى الكويت.
ومن ناحية أخرى نقول إن الجهود التي يقوم بها المسؤولون المعنيون القائمون على أمور الطائر الأزرق هي جهود محل تقدير، وتتطلب تكثيفها لمواكبة المرحلة الحالية والمستقبلية.
فكل التمنيات بالنجاح لتلك الجهود وأن تنال التوفيق وأن تكون بمستوى التطلعات. وأيضاً نجد أننا، وعلى مستوى محبي الطائر الأزرق، نشجع الغير على اختيارها واستخدامها في كل حلهم وترحالهم، الأمر الذي سيفيد هذه المؤسسة الوطنية التي تتطلب منا كل تشجيع. والله الموفق.

