أعلن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض نجاحه في علاج أول مريضة باستخدام الخلايا التائية المعدلة وراثيًا المصنعة محليًا، وذلك ضمن المرحلة الأولى من بحث سريري يستهدف مرضى سرطان الدم الليمفاوي الحاد المقاوم، في إنجاز طبي غير مسبوق يعزز ريادة المملكة في مجال العلاجات الجينية والخلوية.
وأوضح المستشفى أن هذا النجاح جاء ثمرة تعاون بين فرق متعددة شملت الرعاية السريرية والبحثية والتصنيع الحيوي، حيث جرى تصنيع الخلايا التائية المعدلة باستخدام نظام أوتوماتيكي مغلق يضمن أعلى معايير الدقة والسلامة، بالشراكة مع شركة ميلتيني بيوتيك (Miltenyi Biotec) وتحت إشراف الهيئة العامة للغذاء والدواء.
اقرأ أيضًا: فرط تعرق الوجه.. معاناة يومية وحلول طبية متاحة
ومنذ عام 2020، عالج “التخصصي” أكثر من 200 مريض بهذا النوع من الخلايا التائية المعدلة، قبل أن يتمكن من بناء قدرات وطنية لتصنيعها داخليًا، وهو ما أسهم في خفض التكلفة العلاجية من نحو 1.3 مليون ريال إلى قرابة 250 ألف ريال للحالة الواحدة، إضافة إلى تقليص فترة التصنيع والتسليم من 28 يومًا إلى أقل من 14 يومًا.
وأكد المستشفى أن هذا التحول الاستراتيجي ساعد في تجاوز تحديات الشحن والحفظ بالتبريد وسلاسل التوريد الخارجية، ما يضمن وصول العلاج في الوقت المناسب للمرضى ويخفف من معاناتهم، متكاملًا مع الجهود الوطنية لتوطين الصناعات الحيوية.
ويُعد العلاج بالخلايا التائية (CAR-T Cells) أحد أحدث الابتكارات في علاج السرطان، إذ يعتمد على تعديل خلايا المريض المناعية وراثيًا لتصبح قادرة على التعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها، حيث تُستخلص من دم المريض وتُعدّل في مراكز التصنيع، قبل أن تُعاد إلى جسمه لمهاجمة الورم.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن إستراتيجية مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث لتطوير العلاجات المتقدمة وتوسيع نطاق الأبحاث السريرية، بما يضمن تقديم رعاية صحية رفيعة المستوى قائمة على الابتكار.
جدير بالذكر أن المستشفى صُنّف في المرتبة الأولى إقليميًا والـ 15 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2025، كما حاز لقب العلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط بحسب تصنيف “براند فاينانس”، وأُدرج ضمن قائمة أفضل المستشفيات الذكية عالميًا لعام 2025 من قبل مجلة “نيوزويك”.

