الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
يلعب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، دورًا محوريًا في التحضير لاجتماع قادة المجلس، حيث تبرز جهوده الدؤوبة على مدار العام لتتوج في القمة السنوية، التي تسفر عن قرارات مهمة تصب في صالح شعوب المنطقة، وتسعى لتسخير الإمكانات الخليجية لخدمتها في مختلف المجالات والأصعدة.
لقد انطبقت على البديوي مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب، وأوجد هذا الزمن كل الظروف والأرضية المناسبة والتمهيد لاستلام زمام المسؤولية الحقيقية.
هذا وجدير بذكره هنا أن تاريخ هذا الرجل يفرض علينا أن نقف عند الإنجازات المهمة إبان توليه مسؤولية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وهي مهمة ولاشك لها بالغ الأثر في الكثير من المواقع والمسؤوليات التي تولاها من قبل في دولة الكويت، والمناصب التي حقق فيها إنجازات أهلته لمواصلة المسيرة في موقع آخر.
ولعلنا نشير هنا، للمناصب التي تولاها خلال فترة حياته العملية بدءًا من تعيينه ملحقًا دبلوماسيًا بوزارة الخارجية الكويتية، وعمله في سفارة الكويت بالأمم المتحدة، وتقليده منصب مستشار عام في البعثة الكويتية لدى الأمم المتحدة، مرورًا بتعيينه نائبًا لرئيس البعثة الكويتية للأمم المتحدة، وصولًا لشغله منصب سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الامريكية.
وانتهاء باختياره أمينًا عامًا لمجلس التعاون الخليجي، حقق البديوي خلال مسيرته إنجازات مهمة وترك بصمات لها قيمة كبيرة على صعيد العمل الدبلوماسية وما يزال يقدم الكثير.
ومن ناحية أخرى، نقول إن المرحلة الحالية من عمر مجلس التعاون الخليجي تتطلب وجود شخصية مثل البديوي، خصوصًا في ظل الأحداث في غزة والعدوان الصهيوني على الشعب الفسلطيني، فجهوده هنا كبيرة وتنطلق لأكثر من اتجاه، أهمها على صعيد تقديم العون والمساعدة لإخواننا الفلسطينيين في غزة والمتضررين من العدوان، والمساهمة في استقبال الجرحى والمصابين جراء تلك الهجمات العدوانية والمتواصلة، وأيضًا تأتي الجهود الدبلوماسية والاتصالات التي تجري للحد ووقف العدوان على غزة.
والله الموفق.

