توصلت دراسة حديثة إلى أن مرض السكري من النوع الثاني يزيد بصورة لافتة خطر الإصابة بتسمم الدم (الإنتان)، الذي يُعد من أخطر المشكلات الصحية المهدِّدة للحياة.
واستندت الدراسة، المنشورة في مجلة “نيوزويك” الأمريكية، إلى بيانات 1400 مريض سكري من النوع الثاني، جُمعت بين عامي 2008 و2021 من قاعدة بيانات صحية أسترالية تضم أكثر من 157 ألف شخص بالغ.
وتمت مقارنة هذه البيانات ببيانات نحو 5700 شخص غير مصابين بالمرض.
وأظهرت النتائج أن 11.8 في المائة من المصابين بالسكري تعرضوا لتسمم الدم خلال فترة متابعة امتدت لعشر سنوات، مقابل 5% فقط من غير المصابين.
وتبيّن أن الرجال، ومن هم دون سن الستين، والمدخنين بين مرضى السكري، أكثر عرضة للإصابة.
وأوضحت البروفسورة ويندي ديفيس، الباحثة الرئيسية وخبيرة علم الأوبئة بجامعة أستراليا الغربية، أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤدي إلى ضعف جهاز المناعة، مما يجعل المرضى أكثر عرضة للالتهابات التي قد تتطور إلى تسمم دم.
كما أن مضاعفات السكري، مثل تلف الأوعية الدموية والاعتلال العصبي، تُفاقم من احتمالات الإصابة.
تسمم الدم يحدث نتيجة استجابة مفرطة من جهاز المناعة للعدوى، فيبدأ بمهاجمة أنسجة الجسم وأعضائه، وهو ما يؤدي سنوياً إلى وفاة نحو 48 مليون شخص حول العالم، بينهم 20 مليون طفل.

