يرأس الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء اجتماعا استثنائيا لكبار قادة الجيش والبحرية الأمريكيين المنتشرين في أنحاء العالم، والذين جرى استدعاؤهم إلى إحدى قواعد مشاة البحرية بولاية فرجينيا دون إبداء تفسير الأسبوع الماضي.
وقال ترمب إنه سيستغل الاجتماع المباشر مع كبار قادة الجيش الأمريكي في جامعة مشاة البحرية في كوانتيكو ليقول لهم “نحن نحبهم”. ومن المتوقع أن يتحدث وزير الدفاع بيت هيجسيث عن “روح المحارب”، أحد موضوعاته المفضلة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد ثمانية أشهر من التغييرات الجذرية في وزارة الدفاع (البنتاجون) منذ تولي ترامب منصبه، والتي شملت إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد القوات البحرية وتوجيه ضربات لقوارب يشتبه في نقلها المخدرات قبالة سواحل فنزويلا.
وأدى ذلك إلى تكهنات، سواء داخل الجيش أو بين الأمريكيين، بأن الاجتماع قد يتجاوز بكثير ما يقول ترامب إنه رفع للمعنويات ليشمل مناقشات عن خفض رتب كبار الضباط وإعادة صياغة أولويات الدفاع الأمريكية.
وقال مسؤول أمريكي بشأن جدول أعمال الاجتماع إن “لا أحد يعلم” ما الذي سيُناقش في النهاية.
سيخضع القادة العسكريون الذين يحضرون الاجتماع لتدقيق عام بحثا عن أي رد فعل على التعليقات السياسية الصريحة التي أدلى بها ترمب، الذي غالبا ما يجر الجيش إلى قضايا سياسية.
ومن المفترض أن يكون الجيش الأمريكي غير سياسي، ومخلصا لدستور الولايات المتحدة، ومستقلا عن أي حزب أو حركة سياسية.
وفي حديثه مع رويترز يوم الأحد، وصف ترمب اجتماع كوانتيكو بأنه “روح الفريق”.
وقال ترمب في مقابلة “أريد أن أقول للجنرالات إننا نحبهم، إنهم قادة أعزاء، وأن يكونوا أقوياء، وأذكياء، ومتعاطفين”.
ومن المرجح أن يطغى حضور ترمب على حضور هيجسيث، الذي استدعى القادة من أنحاء العالم، بمن فيهم المتمركزون في مواقع بعيدة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وكان ترمب وقع هذا الشهر أمرا تنفيذيا لإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، عائدا إلى اللقب الذي احتفظت به حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية، عندما سعى المسؤولون إلى التأكيد على دور البنتاجون في منع الصراعات.

