أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إغلاق شارع الرشيد أمام حركة التنقل من جنوب قطاع غزة إلى شماله بدءًا من ظهر اليوم، في خطوة تهدف لتسهيل عملية إخلاء مدينة غزة ضمن عمليته البرية الواسعة.
ووفق القرار، لن يتمكن الفلسطينيون في جنوب القطاع من العودة إلى شمال غزة عبر الشارع الساحلي، بينما يُسمح بالتحرك جنوبًا دون تفتيش لمن لم يتمكن من الإخلاء.
في سياق متصل، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 13 شخصًا على الأقل في مدرسة الفلاح التي تؤوي نازحين بحي الزيتون، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في منازل بحيي الدرج والنصيرات والبريج وحي الرمال. كما تعرض حي الصبرة وحي الصحابة شرق المدينة لغارات عنيفة، فيما شملت خانيونس عمليات نسف لمبانٍ سكنية.
وأصيب سبعة من عناصر الدفاع المدني، بينهم اثنان في حالة حرجة، أثناء محاولة إخلاء مصابين من مدرسة الفلاح، حيث قتل ضابط الإنقاذ منذر رائد الدهشان لاحقًا متأثرًا بجراحه. وأكد الدفاع المدني أن استهداف طواقمه الميدانية تكرر 27 مرة منذ بداية الحرب، مشيرًا إلى أن الهجمات تعرقل جهود الإغاثة وتشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 51 شخصًا وإصابة 180 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب الغارات الإسرائيلية، ليصل إجمالي الضحايا منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 66,148 قتيلًا و168,716 جريحًا، بينهم آلاف القتلى والجرحى منذ مارس الماضي فقط، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض.
قطاع غزة يشهد منذ عامين حملة عسكرية إسرائيلية واسعة، أسفرت عن دمار كبير ونزوح داخلي واسع، وسط تحذيرات حقوقية من أن استهداف المرافق الطبية والإغاثية يزيد الكارثة الإنسانية، في حين تؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف مواقع لحركة حماس وفصائل مسلحة أخرى.

