يلوّح شبح الفصل الجماعي للموظفين الفيدراليين في واشنطن مع استمرار الإغلاق الحكومي حتى يوم الجمعة على الأقل، وذلك بعد مغادرة أعضاء الكونغرس العاصمة يوم الأربعاء دون التوصل إلى حل للخلاف المرير حول تمويل الحكومة، وسط تمسك كل طرف بمواقفه.
وصعّد البيت الأبيض ضغوطه، حيث حذر مدير الميزانية، راس فوت، في مكالمة خاصة مع الجمهوريين في مجلس النواب، من أن عمليات تسريح جماعية ستدخل حيز التنفيذ في غضون اليومين المقبلين، مستهدفة الوكالات التي لا تتناسب مع أولويات إدارة ترمب.
في المقابل، لم يُظهر القادة الديمقراطيون أي علامة على التراجع. وقلل زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، من أهمية التهديد بالفصل، واصفًا إدارة ترمب بأنها “إدارة قاتلة للوظائف”، مضيفًا أن “القسوة هي الهدف”.
وفشلت محاولات تمرير خطة تمويل جمهورية في مجلس الشيوخ بعد أن صوت الديمقراطيون ضدها مجددًا، لعدم تضمنها ضمانات لتعزيز إعانات قانون “أوباماكير”. وأكد القادة الجمهوريون أنهم لن يتفاوضوا على هذه النقطة إلا بعد إعادة فتح الحكومة.
وفي محاولة واضحة للضغط على كبار الديمقراطيين، أعلن البيت الأبيض أيضًا عن حجب 18 مليار دولار مخصصة لمشاريع بنية تحتية حيوية في نيويورك، وهو ما وصفه الديمقراطيون بأنه “ابتزاز على طريقة المافيا”.

