د. سعيد عبيد
يعد ساحل عسير الممتد من الحريضة، والقحمة، والبرك، وعمق، حتى سعيدة الصوالحة لوحة بحرية آسرة تجمع بين صفاء الطبيعة، وجمال الحياة البحرية.
هذا الامتداد الساحر أصبح وجهة سياحية مثالية للزوار في فصل الشتاء، ومحور اهتمام الحكومة والمستثمرين الباحثين عن فرص سياحية واعدة.
على امتداد الساحل، يلحظ الزائر تنوع تضاريسه بين الشواطئ الرملية الناعمة، والمناطق الصخرية، والمياه الصافية، فيما تضيف الجبال القريبة خلفية طبيعية خلابة تجعل المشهد جذاب ومتنوع، وتشكل وجهة مثالية لمحبي الغوص، وصيد الأسماك، وركوب القوارب، والتخييم، ما يجعل منه بيئة متكاملة للهواة والمستكشفين.
وتبرز واجهة الحريضة البحرية كإحدى أبرز الوجهات السياحية الحديثة في منطقة عسير، بما تحتويه من مسطحات خضراء، وممشى بحري، ومناطق السباحة، ونادٍ للطيران الرياضي، بينما يظل ميناء القحمة التاريخي شاهداً على التراث البحري للمنطقة، كما تشتهر جزيرة كدمبل بجمالها الطبيعي، ورمالها البيضاء، وجبالها الخلابة، التي تعد واجهة مفضلة لهواة صيد الصقور المهاجرة من القرن الإفريقي.
اليوم يقف ساحل عسير على أعتاب مرحلة جديدة من التطور، في إطار رؤية المملكة 2030، التي جعلت السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وفتحت المجال أمام القطاع الخاص لإطلاق مشاريع متنوعة تسهم في خلق فرص عمل وتنمية مجتمعية مستدامة لأبناء المنطقة.
يبقى ساحل عسير لوحة طبيعية ساحرة، وفرصة استثمارية تنتظر من يقرأ تفاصيلها بنظرة مستقبلية، فهنا يلتقي البحر بالجبل، وتتناسق الطبيعة مع الطموح لبناء مستقبل سياحي مزدهر يتناسب مع جمال المكان وروعة طبيعته.

