توصل أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى إنهاء الإغلاق الحكومي الذي شلّ مؤسسات الدولة الفيدرالية خلال الفترة الماضية، في خطوة من شأنها إعادة فتح الدوائر الحكومية وتمويل البرامج الأساسية حتى مطلع يناير المقبل.
وبحسب ما نقلته شبكتا “سي إن إن” و”فوكس نيوز”، فإن الاتفاق الجديد جاء بعد خلافات حادة بين الجمهوريين والديمقراطيين حول ملفات حساسة، أبرزها تمويل برامج الرعاية الصحية، والإعانات الغذائية، وقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة المتعلقة بفصل موظفين فيدراليين.
وفي تصريحات أدلى بها لدى عودته إلى البيت الأبيض بعد عطلة نهاية الأسبوع في منتجعه بولاية فلوريدا، قال ترامب للصحفيين: “يبدو أننا نقترب من نهاية الإغلاق الحكومي”، معربًا عن تفاؤله بالتوصل إلى حل نهائي خلال الساعات المقبلة.
وأوضحت مراسلة “سكاي نيوز عربية” في واشنطن أن الجمهوريين بحاجة إلى ثمانية أصوات ديمقراطية لتمرير مشروع التمويل، بعد أن رفض الديمقراطيون أربعة عشر مقترحًا سابقًا قدمه الجمهوريون لتمويل جزئي للحكومة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد ضغوط متزايدة على الحزبين لإنهاء الأزمة التي أثرت على قطاعات حيوية، أبرزها الطيران وسوق الأسهم، وأثارت قلقًا واسعًا بين الأميركيين.
ووفقًا للمشرعين، يتضمن مشروع القانون إعادة تمويل برنامج “سناب” الخاص بالإعانات الغذائية، والذي يستفيد منه أكثر من 42 مليون أميركي من ذوي الدخل المحدود.
كما ينص الاتفاق على إلغاء قرارات ترامب المتعلقة بفصل آلاف الموظفين الفيدراليين، ويضمن التصويت على تمديد إعانات الرعاية الصحية التي تنتهي بنهاية العام الحالي.
ومن المقرر أن يجري مجلس الشيوخ تصويتًا إجرائيًا على مشروع القانون مساء الأحد، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، قبل رفعه إلى الرئيس ترامب لتوقيعه ودخوله حيز التنفيذ.
وفي المقابل، واصل ترامب هجومه على الديمقراطيين، محمّلًا إياهم مسؤولية ما وصفه بـ”أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة”، مؤكدًا خلال لقائه أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أن المعارضة الديمقراطية “تتصرف بشكل انتحاري وتضر بمصالح البلاد”.
وشدد الرئيس الأميركي على أن استمرار الإغلاق يلحق ضررًا واسعًا بعدة قطاعات، مضيفًا: “علينا إنهاء هذا الإغلاق بكل الوسائل الممكنة، فالأضرار لم تعد مقبولة”.

