كشفت وزارة البلديات والإسكان عن حصاد عملياتها الرقابية خلال الأشهر الماضية، معلنةً عن تنفيذ الأمانات والبلديات التابعة لها أكثر من 7.7 ملايين جولة رقابية شاملة.
غطت هذه الجولات المدن والأحياء، والمنشآت التجارية، ومواقع البناء، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين المشهد الحضري ورفع جودة الحياة في مدن المملكة.
حصاد نوفمبر.. رصد ومعالجة
خصت الوزارة بالذكر نتائج شهر نوفمبر الماضي، حيث أوضحت لغة الأرقام أن الجولات الرقابية المكثفة أسفرت عن رصد ومعالجة (110,071) مخالفة في مختلف مجالات العمل البلدي.
تعكس هذه الأرقام حجم العمليات اليومية التي تستهدف ضبط الامتثال وتصحيح الأوضاع بشكل فوري.
“عدسة بلدي” والذكاء الاصطناعي
وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام الضخمة لم تكن لتتحقق لولا استناد أعمال الرقابة إلى منظومة تقنية متقدمة تواكب أحدث المعايير العالمية.
وتتصدر هذه المنظومة تقنية نظام “عدسة بلدي”، القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات الجيومكانية، والذي يلعب دورًا محوريًا في الكشف الدقيق عن مظاهر التشوه البصري.
ولا تقتصر التقنية على الشوارع، بل تمتد إلى الداخل، حيث يتم استخدام كاميرات المراقبة داخل المنشآت الغذائية والصحية، بالإضافة إلى التطبيق الصارم للقوائم المعتمدة للرقابة على كافة الأنشطة التجارية والغذائية والإنشائية.
فلسفة الرقابة.. أمان وسلامة
أكدت الوزارة أن الرقابة البلدية لا تُعد مجرد إجراء إداري، بل هي جزء أساسي وجوهري من مسؤولياتها التنظيمية والتشغيلية. وعللت ذلك بارتباط الرقابة المباشر بسلامة المارة، ونظافة الأحياء، وسلامة الغذاء، وجودة الخدمات اليومية التي يعتمد عليها السكان.
وأشارت إلى أن هذه الجهود المتواصلة قد أسهمت فعليًا في رفع نسب الامتثال في الأنشطة التجارية والغذائية، وتعزيز مستويات سلامة الغذاء، فضلًا عن تحسين المشهد الحضري وتنظيم البيئة العمرانية في مختلف مناطق المملكة.
المستقبل.. توسع وشراكة مجتمعية
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، بيّنت الوزارة عزمها مواصلة توسيع نطاق الرقابة المدعومة بالتقنيات الذكية خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على رفع كفاءة الاستجابة للبلاغات وزيادة الحضور الفعلي للفرق الميدانية داخل الأحياء، بما يضمن تعزيز جودة الخدمات البلدية والحفاظ على بيئة حضرية آمنة ومتوازنة.
واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه دعوة مفتوحة لأفراد المجتمع والمنشآت لدعم هذه الجهود الرقابية، وذلك عبر الإبلاغ عن المخالفات من خلال القنوات المعتمدة.
وشددت على أن الالتزام بالأنظمة واللوائح هو مسؤولية مشتركة، وأن الشراكة الفاعلة مع المجتمع تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها في تطوير المشهد الحضري وتحقيق بيئة أكثر نظافة وأمانًا وجودة في جميع مدن المملكة.

