أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر السبت، قبض القوات الأمريكية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، مصادفًا اليوم الذكرى الـ36 لاعتقال الزعيم البنمي مانويل نورييغا من قبل الولايات المتحدة.
وكان نورييغا، الحليف السابق للولايات المتحدة وعميل استخبارات CIA، قد تولى قيادة بنما خلال ثمانينيات القرن الماضي بعد صعوده تحت قيادة الجنرال عمر توريس. وقد دعمه المسؤولون الأمريكيون ماليًا لمكافحة تهريب المخدرات، ولعب دورًا في خدمة المصالح الأمريكية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك كحلقة وصل مع كاسترو في كوبا.
ولكن نورييغا سقط من صدارة واشنطن بسبب مطالبه بالاستقلال واتهاماته بالفساد وتسهيل تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وأمر الرئيس جورج بوش الأب بغزو بنما في أواخر 1989، وأدى ذلك إلى سقوط نظامه العسكري بعد استسلامه في 3 يناير 1990، ليواجه تهم تهريب المخدرات في الولايات المتحدة ويقضي عقوبات طويلة في السجن.
وعلق رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس، ريك كروفورد، على التقارب بين عمليتي اعتقال نورييغا ومادورو قائلاً: “هذا يوم تاريخي في نصف الكرة الغربي، بعد 36 عامًا من اعتقال نورييغا، حيث أظهرت الولايات المتحدة أنها لن تسمح للكارتلات بالسيطرة على دول في منطقتنا المشتركة. القبض على مادورو، زعيم كارتل دي لوس سوليس، يوضح ذلك بجلاء.”
وأضاف كروفورد أن فنزويلا لن تتمكن من العودة إلى ما كانت عليه من دولة عظيمة حتى يتم إبعاد مادورو عن السلطة، داعيًا الشعب الفنزويلي إلى استعادة حريته.
ويأتي اعتقال مادورو ضمن حملة الولايات المتحدة الأخيرة ضد الكارتلات والأنشطة غير المشروعة في أمريكا اللاتينية، وسط جدل واسع حول الدور الأمريكي المستقبلي في إدارة شؤون فنزويلا وإعادة تأهيل بنيتها التحتية النفطية، بعد إعلان ترامب أن بلاده ستدير شؤون البلاد حتى يتم الانتقال الآمن للسلطة.

