أوضحت وثائق ورسائل بريد إلكتروني أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، عن محاولات تواصل وزيارات محتملة لجزيرة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، شملت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها حلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إضافة إلى رجال أعمال معروفين، رغم نفي عدد منهم في وقت سابق أي علاقة تجمعهم بإبستين.
وتشير الوثائق إلى تورط محتمل لوزير التجارة الأمريكي السابق هوارد لوتنيك، إلى جانب الملياردير إيلون ماسك، في تنسيق لقاءات أو رحلات مرتبطة بإبستين خلال أعوام لاحقة لإعلانهم قطع العلاقات معه.
ووفقًا لما ورد في الرسائل، كان لوتنيك يعتزم في عام 2012 السفر إلى جزيرة إبستين، رغم تأكيده العلني أن علاقته به انتهت منذ عام 2005.
وكان لوتنيك قد صرّح في مقابلة عبر إحدى منصات البودكاست العام الماضي بأنه وزوجته قررا قطع التواصل مع إبستين في وقت مبكر، إلا أن رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2012 تُظهر استفساره عن مكان وجود إبستين من أجل اللقاء به على مأدبة خاصة.
وعند تواصل صحيفة نيويورك تايمز معه للتعليق على ما ورد في الوثائق، نفى لوتنيك أي صلة بإبستين، مؤكدًا: «لم أقضِ معه أي وقت على الإطلاق»، قبل أن يُنهي المكالمة الهاتفية.
كما تكشف رسالة بريد إلكتروني أخرى أن لوتنيك، عبر أحد مساعديه، وجه دعوة لإبستين لحضور حفل لجمع التبرعات عام 2015 لصالح المرشحة الديمقراطية آنذاك هيلاري كلينتون، والذي كان من بين مستضيفيه، دون تأكيد ما إذا كان إبستين قد حضر الحفل بالفعل.
وفي السياق ذاته، تُظهر الوثائق أن إيلون ماسك حاول تنسيق رحلات إلى جزيرة إبستين خلال عامي 2012 و2013، وهو ما يتعارض مع تصريحاته السابقة التي أكد فيها رفضه دعوات إبستين للتواصل أو اللقاء.
وتشير إحدى الوثائق إلى استفسار ماسك عن توقيت «أكثر الحفلات صخبًا»، فيما تكشف رسالة مؤرخة في 24 نوفمبر 2012 أن إبستين سأل ماسك عبر البريد الإلكتروني عن عدد الأشخاص المرافقين له في رحلة بطائرة هليكوبتر إلى الجزيرة، ليرد ماسك بأن الرحلة في حال تمت قد تقتصر عليه وعلى زوجته آنذاك.
ولا توضح الرسائل ما إذا كان ماسك قد زار الجزيرة بالفعل، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من ممثليه ردًا على طلبات الصحافة.
ويُذكر أن ماسك كان قد لمح العام الماضي إلى وجود اسم دونالد ترمب ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، وذلك خلال خلاف علني قصير بين الطرفين، ما أعاد تسليط الضوء على شبكة العلاقات الواسعة التي ارتبطت بإبستين قبل سقوطه المدوي.
وتعيد هذه الوثائق فتح ملف إبستين المثير للجدل مجددًا، وسط مطالب متزايدة بالكشف الكامل عن حقيقة العلاقات التي جمعت رجل الأعمال الراحل بنخب السياسة والمال في الولايات المتحدة وخارجها.

