تواصلت في محكمة التاج البريطانية بمدينة كامبريدج جلسات محاكمة المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، حيث عرض الادعاء العام، في رابع أيام المحاكمة، أدلة مرئية وتقارير طبية أمام هيئة المحلفين، في مرحلة تستمر أربعة أيام قبل انتقال القضية إلى مرافعات الدفاع الأسبوع المقبل.
وقال مراسل قناة الإخبارية مهند الراوي إن الادعاء العام استعرض في اليوم الأول تسجيلات كاميرات المراقبة، فيما خُصصت الجلسات التالية لعرض شهادات الشهود والتقارير الطبية، ضمن مسار قانوني يهدف إلى تثبيت التهم الموجهة للمتهم.
دحض رواية الدفاع عن النفس
وخلال الجلسة، عرض الادعاء مقاطع مصورة توثق لحظة الاعتداء، وأظهرت عدم وجود أي تواصل أو شجار سابق بين المتهم والضحية، ما يفنّد مزاعم الدفاع بأن الواقعة جاءت بدافع الدفاع عن النفس.
وأوضحت التسجيلات أن المتهم كان داخل إحدى الحانات في حالة غير طبيعية، وتحت تأثير المسكرات والمخدرات، وكان يحمل سكينًا في جيبه استخدمها لاحقًا في تنفيذ الجريمة. وأظهرت اللقطات توجيه طعنة مباغتة وعنيفة إلى رقبة الضحية، الذي حاول الفرار قبل أن يسقط متأثرًا بجراحه.
كما بيّنت الكاميرات أن المتهم لم يتراجع عقب الطعن، بل اندفع نحو الضحية، في سلوك اعتبره الادعاء دليلاً على نية الإيذاء المتعمد.
تطابق الشهادات مع التسجيلات
وأكد الادعاء أن شهادات شهود العيان جاءت متطابقة تمامًا مع ما وثقته الكاميرات، مشيرين إلى أن المتهم أبدى سلوكًا عدوانيًا في يوم الحادثة، وحاول الاعتداء على أشخاص آخرين.
وكان الطالب السعودي محمد القاسم (20 عامًا) قد تعرّض للطعن قبل ستة أشهر أثناء وجوده في كامبريدج لقضاء فترة تدريبية لمدة عشرة أسابيع في معهد للغات. ووجّهت الشرطة للمتهم تهمتي القتل وحيازة سكين في مكان عام، كما أُلقي القبض على رجل آخر يبلغ من العمر 50 عامًا للاشتباه في مساعدته.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة جلساتها خلال الأيام المقبلة، على أن تبدأ مرحلة الدفاع الأسبوع القادم، وسط متابعة واسعة للقضية في الأوساط القانونية والإعلامية.

