كشفت دراسة حديثة عن احتمال زيادة خطر فقدان البصر المفاجئ لدى مستخدمي حقن إنقاص الوزن «ويغوفي»، مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك»، وفق ما نقلته صحيفة «ذي غارديان».
وتندرج هذه الأدوية ضمن فئة محفزات مستقبلات Glucagon-Like Peptide-1 (GLP-1) receptor agonists، التي تعمل على خفض مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية وإبطاء عملية الهضم، وتُستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري والمساعدة في إنقاص الوزن.
واعتمدت الدراسة على تحليل تقارير الآثار الجانبية المسجلة لدى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بين خلال الفترة بين عامَي 2017 و2024، وأظهرت أن خطر الإصابة بحالة تُعرف باسم Non-arteritic anterior ischemic optic neuropathy، التي توصف أحياناً بـ«السكتة البصرية»، قد يكون أعلى بنحو خمس مرات لدى مستخدمي «ويغوفي» مقارنة بمستخدمي «أوزمبيك».
وتسبب هذه الحالة فقداناً مفاجئاً وغالباً دائماً في الرؤية نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى العصب البصري. ورغم أن هذا الأثر الجانبي يُعد نادراً، فإن الباحثين أشاروا إلى احتمال وجود صلة بين الجرعات الأعلى وفقدان الوزن السريع وزيادة خطر الإصابة به.
في المقابل، لم تظهر الدراسة ارتفاعاً مماثلاً في المخاطر لدى مستخدمي دواء Mounjaro، الذي يعتمد على مادة مختلفة تُعرف باسم تيرزيباتيد.
من جهتها، أوضحت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية أن خطر الإصابة بهذه الحالة لا يزال منخفضاً للغاية، لكنها شددت على ضرورة وعي المرضى والأطباء بالأعراض المحتملة لضمان التدخل الطبي السريع عند الحاجة.
بدورها أكدت شركة وفو نورديسك Novo Nordisk المصنعة لهذه الأدوية أنها تواصل مراقبة سلامة منتجاتها بالتعاون مع الجهات التنظيمية حول العالم، مشيرة إلى أن التقييمات الحالية لا تثبت وجود علاقة سببية مؤكدة بين مادة «سيماغلوتايد» وحدوث فقدان مفاجئ للبصر.

