وجه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، رسالة حازمة للمجتمع الدولي، مؤكدًا فيها الموقف الثابت لدول المجلس حيال حماية أمنها القومي واستقرار المنطقة.
وشدد البديوي على أن دول الخليج، كدعاة استقرار وشركاء في المسؤولية، تمد يدها للسلام، لكنها لن تقبل بأي شكل من الأشكال التفريط في أمنها أو المساس بسيادة أراضيها. وأضاف بحزم: «لا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى».
تداعيات أزمة هرمز
وأكد البديوي أن أي اضطراب في منطقة الخليج ينعكس مباشرًة على الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذا التأثير ظهر جليًا في الوقت الحالي مع تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الأحداث الجارية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، ليُشكل بذلك تهديدًا لأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
ضرورة دولية قصوى
وبيّن الأمين العام أن استقرار منطقة الخليج العربي لم يعد مجرد شأن إقليمي، بل هو «ضرورة دولية قصوى» للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي.
وحذر من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى الدخول في أزمة طاقة قد تدفع العالم نحو حالة من الكساد.
اختبار النظام الدولي
واعتبر البديوي أن العالم اليوم لا يواجه أزمة عابرة، بل يقف أمام «اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي». وأشار إلى أن المجتمع الدولي أمام خيارين: إما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك الأمر لمعادلات القوة وحدها.
وشدد على رفض دول المجلس أن يصبح اقتصاد العالم أسيرًا لتهديد الممرات، مؤكدًا أن الخليج سيبقى منطقة استقرار لا ساحة صراع، وشريكًا فاعلًا في الأمن.

