أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق ضخم مع الصين يقضي بشراء الأخيرة لما لا يقل عن 200 طائرة تجارية من إنتاج شركة «بوينج»، مع إمكانية وصول هذا العدد إلى 750 طائرة في حال استيفاء شروط معينة.
ويأتي هذا الإعلان عقب الزيارة التي قام بها ترامب إلى العاصمة الصينية «بكين»، لينهي بذلك فترة من الجمود في الطلبات استمرت قرابة عقد من الزمان.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل الإعلام على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» عقب مغادرته الصين، كشف ترامب أن الاتفاق لا يقتصر على الطائرات، لكنه شمل التزاماً بشراء ما يتراوح بين 400 إلى 450 محرك طائرة من شركة «جنرال إلكتريك».
وقال ترامب بوضوح: «لقد أبرمنا الكثير من الصفقات التجارية الرائعة، بما في ذلك أكثر من 200 طائرة لشركة بوينج، مع وعد بـ 750 طائرة، والتي ستكون إلى حد بعيد أكبر صفقة على الإطلاق».
ورغم صدور إعلان رسمي نهائي في ختام القمة التي انتهت بعد ظهر الجمعة، إلا أن هذه الخطوة تعد بمثابة «هدية بوينج» الجديدة لترامب، مكررة سابقة عام 2017 عندما تم الإعلان عن عقد بقيمة 37 مليار دولار لشراء 300 طائرة خلال زيارته الأولى للصين.
وينظر إلى هذه الصفقة الكبرى من جانب الصين، ثاني أكبر سوق للطيران في العالم، كخطوة استراتيجية لمعالجة خلل التوازن التجاري الثنائي الذي طالما انتقده البيت الأبيض.
وفي حديثه لشبكة «فوكس نيوز»، أكد ترامب أنه ناقش تفاصيل الصفقة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيراً إلى أن شركة بوينج كانت تطمح في البداية للحصول على صفقة لـ 150 طائرة، لكن المفاوضات أثمرت عن انتزاع 200 طائرة، ووصف ترامب هذا الرقم بأنه «التزام ضخم» يعكس جدية الجانب الصيني.
وتأتي هذه الانفراجة بعد مناشدات علنية من كيلي أورتبرج، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينج»، الذي كان ضمن الوفد المرافق لترامب في بكين، حيث أكد سابقاً أن دعم الإدارة الأمريكية هو المفتاح الوحيد لفك شفرة الطلبات الصينية المتأخرة.
وكانت الصين قد امتنعت عن تقديم طلبات كبيرة لبوينج منذ عام 2017 نتيجة التوترات التجارية والتكنولوجية، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بسجل سلامة طائرات «737 ماكس».

