تبذل الهيئة العامة للعناية بالمسجد النبوي جهوداً مكثفة لضمان راحة وسكينة المصلين والزائرين، حيث تولي اهتماماً خاصاً بتوفير كل ما يلزم لأداء الصلوات في أفضل الظروف.
من ضمن هذه الجهود، يبرز توفير مياه زمزم الباردة التي تتوفر طوال اليوم في أنحاء المسجد، والتي تحظى بعناية فائقة من إدارة السقيا، تتضمن استقبال 300 طن يومياً من مكة المكرمة، والتحويل إلى خزانات، والفحص الدوري، ومراحل التبريد والتعبئة، وتنظيف حافظات المياه، لتلبية احتياجات الزائرين بكفاءة عالية.

إلى جانب ذلك، تُعد المظلات المميزة التي تُظلل ساحات المسجد النبوي عنصراً مهماً في الحفاظ على راحة الزوار، خاصةً في أوقات الحر الشديد وأثناء هطول الأمطار.

تغطي 250 مظلة الساحات، وتوفر كل منها ظلالاً تستوعب أكثر من 900 مصلٍ، مجهزة بأنظمة تصريف المياه ووحدات إنارة، وتبريد الساحات بفضل مراوح الرذاذ التي تخفض درجة الحرارة وتحسن الأجواء للعبادة.

ويُسهم الرخام الأبيض “تاتوس” الذي يغطي أرضية المسجد والساحات المحيطة به في الحفاظ على درجة حرارة الأجواء المعتدلة، بفضل قدرته على عكس ضوء الشمس والحرارة، وتميزه بامتصاص الرطوبة وإخراجها، مما يحافظ على برودة الأرضيات، ونظراً لندرة هذا النوع من الرخام، يُعاد فكه وتركيبه بحرص خلال عمليات التوسعات والصيانة، ويُركب دائماً باتجاه القبلة.

