الوئام – خاص
لجأت إسرائيل إلى سلاح الاغتيالات لتصفية قيادات لبنانية وفلسطينية، وزادت حدة هذه العمليات منذ السابع من أكتوبر الماضي، وذلك عبر زرع عملاء لتل أبيب بجانب تكثيف نشاطها التجسسي.
تجنيد العملاء
وقال طارق أبوزينب المحلل السياسي اللبناني، إن العدو الإسرائيلي يركز على تجنيد العملاء ونجح باختراق الساحة اللبنانيَّة، كما أن المناخ السياسي والاقتصادي غير المستقرّ الذي يمر به لبنان يساعد العدو الإسرائيلي على تنفيذ مهامه وتحقيق مكاسب في الساحة اللبنانية، بسبب بعض ضعاف النفوس الذين يتم تجنيدهم تحت تأثير الإغراءات الماديَّة أو الجنسيَّة.

وأضاف “أبوزينب” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن العدو الإسرائيلي لا يعترف بتفوقه العسكري والأمني لتنفيذ عمليات اغتيال وملاحقة الفصائل المسلحة في عمق لبنان، بل أثبت تفوقه التكنولوجي، عبر نجاحه باختراق شبكات الاتصالات اللبنانية، والتسلل إلى قاعدة البيانات، ما سهّل ضرب كثير من الأهداف بدقّة، واغتيال قادة ميدانيين وقادة من المليشيات المسلحة، وهو ما جعل حزب الله وحلفاءه عاجزين عن مواجهة هذه الاختراقات.
وتابع “أبو زينب”: “إن المئات من أبناء الجنوب اللبناني يتلقون اتصالات مجهولة من أشخاص ينتحلون صفة موظفين في مؤسسات رسمية، يزعمون أنهم بصدد إجراء إحصاءات عن عائلات ومنازل لإيصال المساعدات لهم، لكن سرعان ما يتبيّن أن هذه الاتصالات مشبوهة، وقد أثبتت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن مصدرها إسرائيل”.
عمليات الاغتيال
وأوضح المحلل السياسي، أن “الدولة اللبنانية تعترف صراحة بأن الاختراقات أكبر من قدرتها على مواجهتها أو إفشالها، أما عن حزب الله لم يستطع إيقاف عمليات الاغتيال بحق مسؤولين وقادة عسكرية وأمنيين وذلك بسبب تغلغل عملاء العدو الإسرائيلي في محيطه بالإضافة أن جميع الحروب أصبحت ترتكز على المعلومات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وهو ما يفقده الحزب”.

