اتهمت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، بالفشل التاريخي في دعم أوكرانيا وسوء الإدارة الاقتصادية، مشيرة إلى تحويل بلاده إلى “باب خلفي للتدخل الأجنبي”.
جاء هذا التوبيخ العلني خلال جلسة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا.
وأثناء وجود أوربان على بعد أمتار قليلة منها، انتقدت فون دير لاين بشدة موقفه تجاه أوكرانيا، مشيرة إلى سجله مقارنةً بسجل المجريين الذين قاتلوا من أجل حريتهم في عام 1956 ضد القمع السوفييتي، رغم هزيمتهم في نهاية المطاف.
وفي إشارة غير مباشرة إلى أوربان، تساءلت: “هل سيلومون المجريين على الغزو السوفييتي في عام 1956؟” وأضافت: “لا توجد لغة أوروبية يكون فيها السلام مرادفًا للاستسلام والسيادة مرادفة للاحتلال”.

حديث فون دير لاين جاء بعد خطاب أوربان الذي عرض فيه أولويات رئاسة المجر للاتحاد الأوروبي على مدار ستة أشهر، والذي تضمن دعوات لقدر أقل من التنظيم ودعم السوق الموحدة.
لحظة غير مسبوقة
وشهدت الجلسة لحظة غير مسبوقة عندما أدت مجموعة صغيرة من النواب أغنية “بيلا تشاو” المناهضة للفاشية، وهي أغنية مقاومة إيطالية مناهضة للفاشية تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية.
أوقفت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، غنائهم، الذي استمر لمدة أقل من دقيقة، حيث ردد الأعضاء المحافظون الأكثر تناغمًا سياسيًا مع السيد أوربان شعارات مؤيدة له.
مما اضطر رئيسة الجلسة روبرتا ميتسولا للتدخل لفرض النظام في القاعة: “هذه ليست مسابقة يوروفيجن” -في إشارة إلى مسابقات الأغاني- “دعونا نحترم كرامة هذا المجلس”.

وفي رد فعل على انتقادات فون دير لاين، أعرب أوربان عن دهشته مما سمعه، متهمًا المفوضية بتحويل نفسها إلى “سلاح سياسي”.
ورفض أي مقارنة بين أحداث 1956 وغزو روسيا لأوكرانيا، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي لديه “استراتيجية خاسرة” بشأن الحرب، وصرح: “لن نقبل أبدا أن الوحدة الأوروبية تعني أن تخبرونا بما يجب علينا فعله وأن نلتزم الصمت”.

