أقرّ الجراح الفرنسي السابق، جويل لو سكوارنيك، المتهم باغتصاب والاعتداء الجنسي على 299 ضحية، معظمهم من الأطفال المرضى، بارتكاب “أفعال شنيعة”، وذلك مع انطلاق محاكمته في مدينة فان غربي فرنسا.
يواجه الطبيب البالغ من العمر 74 عامًا عقوبة تصل إلى 20 عامًا إضافية في السجن في حال إدانته، إلى جانب العقوبة التي يقضيها حاليًا بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانته عام 2020 بجرائم اغتصاب واعتداء جنسي على أطفال.
وتثير القضية جدلًا حول الرقابة داخل النظام الصحي الفرنسي، وفقًا لجماعات حقوقية.
قال لو سكوارنيك أمام المحكمة: “لقد ارتكبت أفعالًا شنيعة… لقد كانوا مجرد أطفال”، مشيرًا إلى أنه يعترف بارتكاب جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية، لكنه لا يعتبر نفسه مذنبًا في جميع الحالات المنسوبة إليه. وأضاف: “أنا مدرك أن الجروح التي تسببت بها لا يمكن إصلاحها، ولا يمكنني العودة بالزمن، لكن من واجبي تحمل المسؤولية أمام الضحايا وعائلاتهم”.
أدلة مروعة
تعد هذه القضية واحدة من أخطر قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال في فرنسا، وقد بدأت عندما اشتكت فتاة تبلغ من العمر ست سنوات عام 2017 من تعرضها للاعتداء أثناء لعبها في حديقة منزلها في بلدة جونزاك جنوب غربي فرنسا، ما أدى إلى فتح تحقيق قاد لاحقًا إلى إدانة الطبيب وسجنه عام 2020 بتهمة اغتصاب والاعتداء على أربع فتيات صغيرات.
لكن عمليات البحث في منزله كشفت عن أدلة صادمة، حيث عثرت الشرطة على 300 ألف صورة ومقطع فيديو إباحي لأطفال، إضافة إلى 70 دمية أطفال، بعضها مكبل بالسلاسل، إلى جانب مذكرات توثق بالتفصيل أفعاله المشينة. وأقرّ الطبيب بارتكاب جرائم اعتداء جنسي تعود إلى عامي 1985-1986، لكن بعض الحالات سقطت بالتقادم القانوني.
تفاصيل المحاكمة
تتناول المحاكمة، التي تستمر أربعة أشهر، اتهامات بالاغتصاب والاعتداء على 158 رجلًا و141 امرأة، كان متوسط أعمارهم 11 عامًا وقت وقوع الجرائم بين عامي 1989 و2014.
وكشفت التحقيقات أن الطبيب كان يستغل وجود الأطفال وحدهم في غرف المستشفى للاعتداء عليهم جنسيًا. وروت إحدى الضحايا، التي كانت في التاسعة من عمرها حينما خضعت لعملية جراحية عام 1991، قائلة: “لا أتذكر العملية نفسها، لكني أتذكر الفترة التي تلتها… كان الجراح قاسيًا جدًا… بكيت كثيرًا”.
ورغم إدانته عام 2005 بحيازة واستيراد مواد إباحية تتعلق بالأطفال، وحكم عليه بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، إلا أنه حصل على منصب طبي في المستشفى العام في العام التالي، ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة في المؤسسات الطبية.

