الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
لقد جاءت قمة فلسطين الأخيرة والتي عقدت في القاهرة بنتائج طيبة وأوضحت الكثير من النقاط المهمة، تلك القمة التي حثت في بيانها المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقدم الدعم اللازم للخطة والتأكيد على تدشين مسار سياسي وأفق للحل الدائم والعادل بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته بسلام وأمان. والعمل أيضاً على إنشاء صندوق ائتماني يتولى تلقي التعهدات المالية من الدول ومؤسسات التمويل المانحة بغرض تنفيذ مشروعات التعافي وإعادة الاعمار. وإجراء الاتصالات والقيام بالزيارات اللازمة للعواصم الدولية من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة والتعبير عن الموقف المتمسك بحق الشعب الفلسطيني بالبقاء على أرضه وحقه في تقرير مصيره. وتأتي تلك القمة سنداً ودعماً مهما للشعب الفلسطيني الذي عاني ومازال يعاني المآسي طوال عقود من الزمن. كما أن تحذير القمة من أن أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة بأن ذلك سيدخل المنطقة في مرحلة جديدة من الصراعات وتقويض فرص الاستقرار والأمان. وهنا قول بأن تلك القمة لها أهمية كبيرة في ظل ظروف المنطقة الحالية، فهي من ناحية ألقت المزيد من الضوء على ما يجري في غزة وفي منطقة الشرق الأوسط في الأراضي المحتلة، وحثت فيها الدول للالتزام بتنفيذ الرأيين الاستشاريين لمحكمة العدل الدولية وأوامرها بشأن جرائم القوة القائمة بالاحتلال مع التشديد على ضرورة ملاحقة جميع المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني والتذكير بأن الجرائم لاتسقط بالتقادم وتحميل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية والمادية عن جرائمه في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن ناحية أخرى فقد أشارت القمة العربية المهمة للعديد من القضايا الأخرى مثل ضرورة تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان بجميع مندرجاته والالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1701 ذات الصلة وإدانة خروقات الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية للحدود المعترف بها دوليا والوقوف مع الدولة اللبنانية والتأكيد على أمنها واستقرارها. إن جهود القادة العرب هي محل تقدير وتستوجب دعمها على كل الأصعدة فهي التي سوف يكون لها التأثير الكبير بإذن الله فيما يحقق امن واستقرار الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه. وفي ظل القرارات الدولية ذات الصلة. والله الموفق.

