أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، إقالة المتحدث الرسمي باسم الجيش، اللواء دانيال هاغاري، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول تداعياتها وأسبابها الحقيقية.
وتأتي هذه الإقالة في وقت يشهد فيه الجيش الإسرائيلي تحديات سياسية وعسكرية متزايدة، مما يجعل القرار محط اهتمام وتحليل واسع.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فقد توصل هاغاري وزامير إلى اتفاق يقضي بإنهاء مهامه في الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لتقاعده من الجيش.
وتكشف التقارير أن هاغاري لم يحظ بثقة وزير الدفاع الجديد، يسرائيل كاتس، كما شهدت علاقته بمكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توترات ملحوظة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الخلافات.
وبينما يتداول الإعلام الإسرائيلي أسماء مرشحين محتملين لخلافة هاغاري، برز اسم المقدم بيني أهارون كأحد الخيارات المطروحة، إلا أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.
ولد دانيال هاغاري في 14 أغسطس 1976 في تل أبيب، وبدأ مسيرته العسكرية عام 1995 عندما التحق بالوحدة البحرية الخاصة “شايطيت 13”.
وعلى مدار مسيرته، شغل مناصب عدة، منها رئيس قسم العمليات في البحرية الإسرائيلية، وقائد وحدة “شايطيت 13″، ومساعد رئيس الأركان، قبل أن يتولى منصب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في مارس 2023.
خلال فترة عمله كمتحدث رسمي، لعب هاغاري دورًا بارزًا في تقديم الإيجازات الإعلامية حول العمليات العسكرية الإسرائيلية، وكان وجه الجيش في الإعلام خلال الحرب على غزة، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم “سيوف الحديد”.
تأتي إقالة هاغاري وسط أجواء سياسية وأمنية مضطربة داخل إسرائيل، حيث تتزايد الانتقادات لأداء القيادة العسكرية في ظل استمرار الحرب وتداعياتها.
ويرى محللون أن القرار قد يكون مرتبطًا برغبة القيادة الإسرائيلية في إعادة ضبط خطابها الإعلامي بما يتماشى مع توجهات الحكومة، خاصة في ظل التوترات بين المؤسسة العسكرية ومكتب نتنياهو.

