في ظل التقدم التكنولوجي السريع وانتشار الأجهزة الإلكترونية في جميع أنحاء الحياة اليومية، أصبح من الضروري الوقوف عند تأثير هذه الأجهزة على الأطفال، خاصة في ظل الاستخدام المفرط لها في مراحل مبكرة من العمر.
وفي هذا السياق، أشار عدد من الخبراء إلى أهمية تحديد العمر المناسب لاستخدام الأجهزة الإلكترونية والآثار المحتملة على صحة الأطفال النفسية والعقلية.
تؤكد المستشارة الأسرية فوزية الوقيت أن عمر الـ5 أعوام هو العمر الأنسب لاستخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية. وترى أن الأجهزة الإلكترونية تشكل خطراً كبيراً على الأطفال في سن مبكرة، وذلك لاحتوائها على الموجات الكهرومغناطيسية التي تؤثر بشكل مباشر على الدماغ. وذكرت الوقيت أن المبالغة في استخدام الأطفال للأجهزة قد تؤدي إلى أضرار جسيمة على نموهم العقلي والجسدي.
أوضحت فوزية الوقيت أن الطفل قد يصبح مدمنًا سلوكيًا على الأجهزة الإلكترونية إذا تجاوزت مدة استخدامه 35 ساعة في الأسبوع، أي بمعدل 5 ساعات يوميًا. وهو ما يعتبره الخبراء مؤشراً على تأثيرات سلبية قد تؤثر في تفاعلات الطفل الاجتماعية وفي قدرته على التركيز والتعلم بشكل طبيعي.
من جانب آخر، أشار أستاذ الأمن السيبراني السعودي د. سلطان الشمراني إلى أن المشكلة تبدأ منذ بداية استخدام الأطفال للأجهزة، موضحًا أن إدخال تاريخ ميلاد خاطئ من قبل أولياء الأمور يعد سببًا رئيسيًا في ظهور المحتوى غير المناسب للأطفال.
وأكد الشمراني أن الشركات العالمية ملزمة بعدم فتح المحتوى الإلكتروني للأطفال إلا بما يتناسب مع أعمارهم، لكن إدخال معلومات غير صحيحة قد يتسبب في عرض محتوى ضار للأطفال، مما يزيد من خطورة تأثير الأجهزة عليهم.

