الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
يحق لنا أن نفخر بمواقف الأشقاء الخليجيين في رفضهم القاطع أي مساس بسيادة دولة الكويت على كافة أراضيها وجزرها ومرتفعاتها ومناطقها البحرية، كما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي السابع والأربعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون بشأن مستجدات ترسيم الحدود البحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق فيما بعد العلامة 162.
وأكد المجلس الوزاري على ضرورة التزام العراق بسيادة الكويت ووحدة أراضيها، واحترام جميع التعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 833 (1993) بشأن ترسيم الحدود الكويتية-العراقية البرية والبحرية وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
ولذا فإن الموقف الخليجي ليس مفاجئاً في دعمه لحقوق السيادة الكويتية، فقد كانت المواقف الخليجية دوماً تعكس إدراكاً عميقاً لوحدة الموقف والمصير المشترك. وهذا الإدراك نثمنه في إخوتنا شركاء الدم والمصير.
كما نتوجه إلى إخواننا في الجمهورية العراقية بالدعوة إلى التحلي بالمنطق والواقعية في إنهاء جميع القضايا العالقة، إذ لا يجوز أن تبقى دون حل، تفادياً لأي تطورات قد تؤثر على علاقات حسن الجوار التي تشكل أساس التعامل بين الدول، خاصة بين الدول الشقيقة والصديقة التي تجمعها روابط تاريخية وعلاقات متعددة.
ومن الأهمية بمكان في هذا الصدد توضيح الأمور وعدم تركها غامضة عرضة للتأويلات المختلفة. كما أن إنهاء القضايا العالقة سيسهم في تحقيق الاستقرار والأمن ويفتح آفاقاً جديدة للمنطقة بأسرها، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تؤثر على مستقبلها. لذا فإن التعجيل بالتوصل إلى اتفاق نهائي للترسيم يخدم مصلحة البلدين الشقيقين الجارين.
ويأتي تأكيد المجلس الوزاري الخليجي مجدداً على قرارات المجلس الأعلى في دورته الخامسة والأربعين (ديسمبر 2024) وقرارات المجلس الوزاري في الدورات السابقة بشأن حقل الدرة، تأكيداً مطمئناً لدولة الكويت على مواقف دول الخليج العربي الثابتة تجاه هذه القضية. وهذا الموقف – كما ذكرنا – ليس غريباً عن إخوتنا في الدعم والمساندة. والله الموفق.

