الدكتور عيسى محمد العميري – كاتب كويتي
[email protected]
تصادف هذه الأيام ذكرى يوم أسود في تاريخ الأمة العربية نتيجة لما حصل في يوم الثاني من أغسطس من عام 1990م. تلك الذكرى الأليمة التي وقعت على دولة الكويت وشعبها حيث شرد أهلها وعاث فساداً ودماراً على العباد والبلاد. نتيجة حقد دفين على الجار الذي لطالما كان إلى جانبه في جميع الظروف التي مر بها العراق.
إننا وفي هذه الأيام نتذكر تلك الذكرى الأليمة من الغزو الصدامي المقبور لدولة الكويت. في تسعينيات القرن الماضي هي مناسبة لابد من استذكارها في كل عام. واستقاء العبر منها لمواجهة المستقبل، وفي هذا الصدد فإنه يتوجب إلقاء الضوء عليها في مناسبتها ويجب أن يعيها الجيل الحالي.
والجيل الذي لم يعاصر تلك الفترة العصيبة من تاريخ المنطقة والعالم. حيث كانت حديث العالم بأسره. نظراً لحساسية الموقع في هذه المنطقة من العالم. بالإضافة إلى إن هناك دروساً عديدة يتوجب استيعابها من هذا الغزو ويمنحنا منطلقاً قوياً للانطلاق نحو تعزيز وتكاتف أبناء الشعب وبالتعاون مع قيادته الحكيمة. وتقرب الشعب من بعضه.
وتؤكد الذكرى على ضرورة تكاتف أيادي الشعب وتصبح يداً واحدة في مواجهة أي ظروف مستقبلية. وخصوصاً وأننا نمر في هذا العصر بالكثير من المعطيات والظروف الإقليمية المتغيرة وتفاقم العديد من الأحداث التي تتسارع بين الحين والآخر بدون سابق إنذار.
ولعلنا نذكر هنا على سبيل التوترات التي تمر بها المنطقة تجعلنا حريصين أكثر من أي وقت مضى على الانضواء تحت لواء الوطنية وحماية الوطن. إن أحداث الغزو التي حصلت يتوجب أن تكون دافعاً كما أسلفنا نحو تحصين هذا الوطن. واستخلاص الدروس والعبر من الغزو الصدامي.
يجب أن تكون نقطة بداية لهذا الشعب الذي قاوم هذا الغزو بكافة أشكاله ووقف مع بعضه البعض صفاً وكلمة واحدة. وواجه به المحتل الغاشم الذي فاجأ به العالم أجمع. هذا الموقف الذي سطره هذا الشعب بوقوفه بوجهه وعدم تعاونه معه. على الرغم من الصدمة التي تعرض لها. وعلى الرغم من صعوبة التعايش مع الوضع الجديد الذي برز بين يوم وليلة.
ومن ناحية أخرى نقول بأن تجربة الغزو الغاشم كانت تجربة قاسية على الشعب الكويتي وتلك التجربة تستوجب الوقوف في كل عام عندها بشكل بالغ الأهمية لتكون منطلقاً مهماً للفترة المستقبلية القادمة، رحم الله الشيخ جابر الاحمد الصباح والشيخ سعد العبدالله الصباح والشيخ صباح الاحمد الصباح والشيخ نواف الاحمد الصباح طيب الله ثراهم لما لهم من دور بارز ومميز في تحرير دولة الكويت من العدوان العراقي الصدامي الغاشم ورحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم جنانه. والله الموفق.

