دخلت المفاوضات الرامية إلى إبرام أول معاهدة دولية ملزمة قانونًا لمكافحة التلوث البلاستيكي مرحلة الوقت الإضافي، بعد أن أخفق المشاركون في التوصل إلى اتفاق في اليوم الأخير المقرر من الاجتماعات بمقر الأمم المتحدة في جنيف.
وقال رئيس لجنة التفاوض الدولية (INC)، لويس فاياس فالديفييسو، إن المباحثات ستستمر حتى يوم الجمعة، في محاولة لسد الفجوة بين مواقف الدول بشأن الحد من إنتاج البلاستيك الجديد المشتق من النفط والفحم والغاز.
وتسعى دول مثل بنما وكينيا وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي إلى معاهدة شاملة تغطي كامل دورة حياة البلاستيك، من إنتاج البوليمرات وحتى التخلص من النفايات، إضافة إلى معالجة الأضرار الصحية، بينما تعارض دول منتجة للنفط فرض قيود على الإنتاج، مفضلة التركيز على إدارة النفايات فقط.
ووصفت بنما مسودة النص المقترحة يوم الأربعاء بأنها “مستفزة” وطالبت بإعادة صياغتها بالكامل، فيما شددت المفوضة الأوروبية جيسيكا روسوال على أن “الاتفاق الضعيف والثابت لا يخدم أحدًا”، مؤكدة ضرورة أن تكون المعاهدة قابلة للتطور مع التقدم العلمي.
السعودية من جانبها أكدت أنه لا يمكن الاتفاق على أي بنود قبل تحديد نطاق المعاهدة بوضوح، بينما حذر ديفيد أزولاي، المدير القانوني لمكتب جنيف في مركز القانون البيئي الدولي، من صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة، ما قد يستدعي التفكير جديًا في بدائل للمضي قدمًا.
وشارك في الجولة السادسة من المفاوضات أكثر من ألف مندوب، وسط تحذيرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن إنتاج البلاستيك قد يتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2060 إذا لم تُتخذ إجراءات جذرية، مما يفاقم أزمة التلوث البحري ويهدد الصحة العامة ويسهم في تغير المناخ.
ورغم تفاؤل ممثلي صناعة البلاستيك بإمكانية التوصل إلى اتفاق “مفيد للصناعة والمجتمع والبيئة”، حذرت شركات عالمية مثل “يونيليفر” من أن غياب معايير موحدة سيؤدي إلى مزيد من التجزئة وزيادة التكاليف.
أما النائب الكولومبي خوان كارلوس لوزادا فاعتبر أن “عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من إبرام اتفاق ضعيف”، داعيًا إلى الحفاظ على طموح المعاهدة وعدم إفراغها من مضمونها.

