كتب: فهيم حامد الحامد – محلل استراتيجي
حددت السعودية ملامح المستقبل وعظّمت الأصالة والمعاصرة والنهج الراسخ للدولة في ترسيخ مبادئ الشريعة السمحة، وإعلاء قيم العدل، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال والوسطية التي تنتهجها السعودية منذ تأسيسها.
“قيادة المشهد السياسي”
والسعودية، التي تقود اليوم المشهد السياسي العربي والإقليمي وتشارك في صناعة القرار العالمي، تمضي وفق خارطة طريق واضحة المعالم لنصرة القضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها دعم الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في أرضه، إلى جانب تعزيز علاقات المملكة مع الدول الشقيقة والصديقة.
وقد قوبل الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى بردود فعل إيجابية في الأوساط العربية والإسلامية، كونه أعطى أولوية قصوى للاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة على الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة.
“اتخاذ موقف ضد الصهاينة”
وفي ظل الظروف الراهنة الخطيرة، وعلى ضوء الهجوم الغادر الذي شنه الكيان الصهيوني على غزة، فمن الأهمية بمكان بلورة تحرك عربي وإسلامي ودولي لمواجهة العدوان الصهيوني، واتخاذ إجراءات دولية لإيقاف سلطة الاحتلال وردعها عن ممارساتها الإجرامية في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
“الرؤية المتوازنة بين الثوابت والتحديث”
والسعودية اليوم تقدم خلاصة الرؤية المتوازنة بين الثوابت والتحديث، والأصالة والمعاصرة، وتسير على نهج راسخ يستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة وتستمدها من قيم العدل والشورى والتسامح والاعتدال والوسطية بثوابتها وقيمها الإسلامية النبيلة.
“نموذج للاعتدال والوسطية”
السعودية في ظل التحولات الإقليمية والعالمية البالغة الخطورة ظهرت كنموذج للاعتدال والوسطية في كل المحافل، مما يعزز من مكانتها في التصدي للتطرف والتشدد والإسلاموفوبيا، مع الربط بين الثوابت والتحديث وإحداث التوازن الفريد بين الأصالة والمعاصرة.
“ناقوس الخطر”
لقد دقت السعودية مجددًا ناقوس الخطر في توقيت بالغ الحساسية، واستطاعت أن تشخص الواقع الإقليمي والعالمي بدقة واقتدار، وتضع في المقابل خارطة طريق متزنة وواقعية تستند إلى الثوابت السعودية الراسخة بامتياز.
“الوعي بحجم التحديات”
لقد أظهرت السعودية وعيًا عميقًا بحجم التحديات التي تواجه المنطقة، سواء كانت سياسية، أمنية، أو إنسانية، وسلطت الضوء على الأزمات الممتدة في المنطقة وغياب العدالة وتجاهل الحقوق المشروعة.
“مركزية القضية الفلسطينية”
ستظل مركزية القضية الفلسطينية في السياسة السعودية حاضرة، والدعوة لحل عادل وشامل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع التشديد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي والانتهاكات ضد المدنيين.
“دعم الحلول السياسية”
إن السعودية اليوم، بخطابها المتوازن، تدعو لتعزيز الحلول السياسية بدلًا من العسكرية، ودعم مسارات التهدئة والحوار في بؤر التوتر، والتأكيد على أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات وتعزيز الأمن القومي العربي.
“صانعة القرار في العالم”
لقد أبرزت المملكة موقعها كقاطرة استقرار في منطقة الخليج، ومركز ثقل في العمل الإسلامي والعربي، وصانعة قرار في المحيط العالمي، وأعادت تأكيد التزامها برؤية واقعية قائمة على السلام، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. وتؤكد أنها تتحرك وفق رؤية مدروسة تعزز الأمن والاستقرار، وتناصر القضايا العادلة المشروعة، وتستثمر مكانتها الدولية للدفاع عن الأمة ومقدساتها، في وقت يتعاظم فيه غياب العدالة الدولية واختلال الموازين.

