أعلن مركز طب الطوارئ والدعم في ليبيا انتشال عشرات الجثث لمهاجرين غير نظاميين، خلال عملية مسح موسعة على طول السواحل الممتدة من منطقة زوارة إلى رأس جدير قرب الحدود الليبية التونسية، في أحدث مأساة إنسانية يشهدها البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح المركز في بيان له مساء أمس السبت، أن حصيلة الجثث التي تم العثور عليها حتى الآن بلغت 61 جثة، بعضها في حالة أشلاء، تم انتشالها من مناطق مليتة وزوارة وأبو كماشة وطرابلس، مشيرًا إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة على طول الشريط الساحلي.
اقرأ أيضًا: مصر تدعو قادة دول أوروبية وعربية وإسلامية لقمة شرم الشيخ
وأضاف المركز أنه تم نقل خمسة جثامين من طرابلس إلى زوارة لدفنهم، وسبعة جثامين من زوارة إلى طرابلس بعد التعرف عليهم لتسليمهم إلى ذويهم، في حين دُفنت غالبية الجثث الأخرى في مقبرة أبو كماش، المجهزة برخام يحمل رقم الطب الشرعي لكل جثمان، وبحضور الجهات المختصة، بعد إجراء التشريح والتوثيق في المشرحة.
ويأتي هذا الحادث amid تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية من السواحل الليبية نحو أوروبا.
ووفق بيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس)، تشكل سواحل ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية في منطقة وسط البحر المتوسط، حيث ارتفع عدد المغادرين بنسبة 50% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
من جانبها، أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن 1300 مهاجر لقوا حتفهم في البحر المتوسط منذ بداية العام، من بينهم 885 شخصًا فقدوا حياتهم في “الطريق الأوسط” الذي يشمل سواحل ليبيا وتونس، مما يعكس تفاقم أزمة الهجرة وتزايد خطورتها في ظل غياب حلول مستدامة وتراجع عمليات الإنقاذ.

