تنتهج السعودية نهجًا دبلوماسيًا واضحًا وشفافًا، يعتمد على بناء علاقات قوية وإيجابية مع معظم دول العالم، بما يراعي مصالح المملكة وشعبها، وبما يتوافق مع الدور القيادي الذي تلعبه على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وترى المملكة أن عملية صنع السلام لا تنحصر فقط في توقيع اتفاقيات سياسية أو خطابات تقال عبر المنابر الدولية، بل هي عملية ممتدة وتتكون من عدة خطوات كلها تتكامل وتنسجم مع بعضها البعض لتحقيق السلام المنشود.
وتركز الدبلوماسية السعودية على ثلاث محاور رئيسية في سبيلها لتحقيق السلام، الركيزة الأولى هي بناء الثقة عبر العديد من الإجراءات التي يقدمها كل طرف ليؤكد نيته الصادقة في السلام.
أما الركيزة الثانية فهي الحوار، باعتبار أن الحوار الشجاع والصادق هو السبيل الأقرب إلى فهم الطرف الآخر، وتفهم احتياجاته، ثم بعد ذلك تأتي الركيزة الثالثة وهي التنمية؛ حيث تسعى المملكة إلى تنمية الشعوب انطلاقًا من رسالتها الإنسانية وإيمانًا منها بأن السلام الحقيقي يجب أن يتبعه عملية تنمية شاملة يتحول فيها الناس من ضحايا للصراعات والنزاعات إلى شركاء في التنمية.
وهذا هو نهج السعودية في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، حيث تتبنى الحوار البناء مع كافة الأطراف، وتعمل على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وقد نجحت بشكل كبير في الوساطة بين العديد من الأطراف الدولية وحثهم على التفاوض والجلوس على مائدة الحوار.

