الوئام – خاص
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إنشاء مجلس السلام خلال منتدى دافوس بسويسرا، الذي انضمت إليه السعودية وعدد من الدول العربية وأطراف دولية.
وقال ترامب إن المجلس ملتزم بضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها بشكل جميل.
محاولة طموحة
يرى الباحث في الشؤون العربية والإفريقية علي فوزي، أن إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمجلس السلام بوجود أطراف عربية ودولية بينها السعودية ما يعزز فعاليته نحو حلحلة قضايا مصيرية ونزاعات مزمنة، يمثل محاولة طموحة لتعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار في غزة، مع آمال لتوسيع دوره ليشمل النزاعات الكبرى في السودان وليبيا واليمن.
وقال علي فوزي في حديث خاص ل”الوئام”، إن المجلس يواجه تحديات كبيرة في ظل الانقسامات السياسية وغياب توافق دولي كامل.
نزع السلاح
وأضاف فوزي، أن المجلس، الذي يرأسه ترامب مدى الحياة، يركز على نزع السلاح وإعادة بناء غزة، مع لجان تنفيذية للإشراف على الاستثمارات والخدمات، مشيرا إلى أن المجلس يسعى أيضاً لتعزيز السلام في المناطق المتأثرة بالنزاع عالمياً، لكنه يعتمد على مساهمات مالية كبيرة للعضوية الدائمة.
وقال فوزي أيضا إن نجاح المجلس في النزاعات الرئيسية يبدو محدوداً حالياً: ففي غزة، يمكن أن يساهم المجلس في وقف إطلاق النار ودعم إعادة الإعمار، لكنه يواجه رفض بعض الفصائل الفلسطينية، لقرارات المجلس التي تتخذ دون توافق محلي.
وتابع: “السودان وليبيا واليمن يمثلون تحديات أكبر، إذ تتداخل فيها الحروب الداخلية مع تدخلات إقليمية ودولية، ما يجعل أي تسوية مستدامة صعبة المنال”.
حلول جذرية
وأشار الباحث في الشأن الدولي إلى أن التاريخ يوضح صعوبة إيقاف النزاعات في المنطقة دون حلول سياسية وجذرية، وقال: “رغم النجاحات الجزئية في بعض وقف إطلاق النار، يبقى السلام الدائم مرتبطاً بتحقيق توافق عربي ودولي بعيداً عن الهيمنة الأمريكية”.
وأضاف: “مجلس السلام خطوة جريئة، لكن الفعالية الحقيقية تكمن في التنفيذ الميداني لا في الإعلانات أو التصريحات الإعلامية”.
توافق عربي
كما يرى فوزي أن المجلس يمكن أن يكون أداة مساعدة في بعض الملفات الإنسانية والسياسية، بشرط توافق الدول العربية والدولية على رؤية مشتركة ومتكاملة.

