هناء حجازي
هكذا قررت أن أكتب هنا، لم أضطر للتفكير طويلا، سألت، متى أبدأ، وأجابوني، في الوقت الذي ترين، وقلت سأبدأ قريبا، لم أنتبه أننا كنا في الأسبوع الأخير من فبراير، وقبل يوم فقط من قرار بدء الكتابة، اندلعت الحرب، كم هو مقبض ومخيف هذا الإحساس، كم هي كلمة مريعة وبغيضة، الحرب.
لكنني أزعم أنني أشهر كاتبة تهرب من الخوض في الأمور الثقيلة، أهرب لأنني لا أعرف ما الذي يمكن أن أضيفه في مسألة إما أنها واضحة شديدة الوضوح ولا مجال لزيادة الحديث فيها، أو أنها مسألة ملتبسة شديدة الالتباس وأنا لا أفقه في السياسة ودهاليزها.
ومن تحدث في غير فنه أتى بالعجائب، أمر واحد أعرفه هو أنني مع كل السعوديين أدعو لوطني بالأمن وأن يبقى بلدا آمنا مطمئنا يرفل بالرخاء والاستقرار، والحب المتبادل بينه وبين ملوكه وساسته.
اللهم أدم علينا ما نحن فيه ولا تزدنا إلا أمنا وأمانا ورخاء واستقرارا، وابعد عنا الحروب، وابعد عنا الحروب، وابعد عنا الحروب.
سأعتبر هذه الكتابة تعريف بسيط بأسلوبي ككاتبة، اكتب ببساطة، أكتب بحميمية، أذكر كثيرا أشياء من يومياتي ومن حياتي ليس لنرجسية لا أعتقد أنني مصابة بها، ولكن لإيماني أن الخاص جزء من العام، وإذا حكيت لكم حكاية حصلت لي فلأنني أريد أن أنقل لكم إحساسي الذي هو في النهاية، جزء من الشعور الإنساني. المهم أننا كلنا من خلال الكتابة والقراءة نسعى للخير والحب والإنسانية.
هل كنت واضحة بما يكفي، أرجو ذلك، وإذا لم أكن، فسألقي باللوم على الحرب. كتبت ما يشبه هذه العبارة في قصة قديمة، قصة كتبتها في حرب الخليج. اللهم لا تزل عنا الشعور بالأمان.
ألقاكم على خير

