الدكتور محمد عادل البسيوني– أخصائي أول جراحة الأنف والأذن وأورام الرأس والعنق
مع تكرار موجات الغبار والرياح المحمّلة بالرمال في منطقتنا، يزداد الحديث عن تأثيرها على الجهاز التنفسي بشكل عام، لكن ما قد لا يدركه كثيرون هو التأثير المباشر لهذه العواصف على الحنجرة والأحبال الصوتية، وهي عضو حساس يلعب دورًا أساسيًا في التنفس والكلام.
كيف تؤثر الرياح الترابية على الحنجرة؟
تحمل الرياح الترابية جزيئات دقيقة من الغبار، بالإضافة إلى ملوثات ومواد عضوية مثل البكتيريا والفطريات، وعند استنشاق هذه الجزيئات، تمر عبر الأنف وقد تصل إلى الحنجرة، مسببة:
– تهيج والتهاب الحنجرة.
– بحة في الصوت.
– الشعور بجفاف أو حرقان في الحلق.
– السعال المستمر ومحاولة تنظيف الحلق.
– تفاقم الحالات المزمنة مثل الحساسية أو الربو.
وفي بعض الحالات، قد تؤدي التعرضات المتكررة إلى التهابات مزمنة في الأحبال الصوتية.
من هم الأكثر عرضةً للتأثر؟
* المعلمون والمغنون وكل من يستخدم صوته بشكل مكثف.
* مرضى الحساسية والربو.
* كبار السن والأطفال.
* العاملون في الأماكن المفتوحة.
كيف نحمي الحنجرة من أضرار الغبار؟
– تجنب التعرض المباشر: يفضّل البقاء في الأماكن المغلقة أثناء العواصف الترابية، وإغلاق النوافذ بإحكام.
– استخدام الكمامة: ارتداء كمامات ذات كفاءة عالية (مثل N95) يساعد في تقليل استنشاق الجزيئات الدقيقة.
– ترطيب الحلق: الإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة للحفاظ على رطوبة الأحبال الصوتية.
– تجنب إجهاد الصوت: يُنصح بتقليل الكلام أو الصراخ خلال فترات التهيج.
– استخدام الغسول الأنفي: يساعد في تنظيف الممرات الأنفية وتقليل وصول المهيجات إلى الحنجرة.
– مراجعة الطبيب عند الحاجة: في حال استمرار بحة الصوت لأكثر من أسبوعين، أو وجود صعوبة في التنفس، يجب مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
ويبقى أن الحنجرة ليست فقط أداةً للكلام، بل هي خط دفاع مهم في الجهاز التنفسي، ومع ازدياد العواصف الترابية، يصبح الوعي والوقاية أمرين أساسيين للحفاظ على صحتنا الصوتية والتنفسية.

