في تطور لافت يعكس اضطراب أسواق السلع عالميًا، أعلنت شركة Barry Callebaut السويسرية، أكبر منتج للشوكولاتة في العالم، خفض توقعاتها للأرباح التشغيلية، ما أدى إلى هبوط حاد في أسهمها وصل إلى نحو 17% خلال التداولات.
وأوضحت الشركة، التي تتخذ من زيورخ مقرًا لها، أنها تتوقع تراجع أرباحها قبل الفوائد والضرائب (EBIT) بنسبة متوسطة في خانة العشرات خلال العام المالي 2025-2026، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى عودة النمو.
ويرتبط هذا التراجع بعدة عوامل، أبرزها الانخفاض السريع في أسعار الكاكاو، إلى جانب وجود فائض إنتاج في السوق العالمية، فضلًا عن اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالحرب في إيران وتأثيرها على حركة التجارة.
ورغم أن انخفاض أسعار الكاكاو – التي تراجعت بأكثر من 40% منذ بداية العام – يُفترض أن يدعم السوق، إلا أن السرعة الكبيرة في هذا التراجع، مع ضعف الطلب وانخفاض أحجام المبيعات، ضغطت بشكل مباشر على هوامش الأرباح.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، Hein Schumacher، إن الشركة تواجه “فترة مضطربة”، مؤكدًا في الوقت نفسه امتلاكها “فرص نمو قوية” على المدى الطويل، مع التركيز على استعادة حجم المبيعات وقيادة السوق نحو التعافي.
وتعكس هذه التطورات حالة التذبذب الحاد في أسواق السلع العالمية، حيث لم تعد الأسعار المنخفضة دائمًا عاملًا إيجابيًا، بل قد تتحول إلى ضغط إضافي على الشركات في ظل اختلالات العرض والطلب.

