سلطت صحيفة «بزنس إنسايدر أفريقيا» النيجيرية الضوء على إعلان الهيئة العامة للموانئ السعودية «موانئ» عن إطلاق خدمة شحن بحري جديدة وضخمة للبضائع.
وقالت إن هذه الخطوة الرائدة سوف تعيد رسم خريطة الممرات التجارية التي تربط بين منطقة الشرق الأوسط وقارة إفريقيا وأوروبا، مما يحمل انعكاسات إيجابية واسعة النطاق على المصدرين الإقليميين ويرفع من كفاءة سلاسل الإمداد العالمية.
وأعلنت «موانئ» رسمياً عن إطلاق خدمة «البحر الأحمر السريع»، وهي خدمة شحن بضائع جديدة واستثنائية تربط استراتيجياً بين ميناء الملك فهد الصناعي في مدينة «ينبع» السعودية، وميناء «العين السخنة» في مصر، وميناء «العقبة» في الأردن.
وأضافت «بزنس إنسايدر أفريقيا» أن هذه المبادرة الطموحة تعد جزءاً لا يتجزأ من الممر اللوجستي الأوسع نطاقاً الذي يربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، وهو عبارة عن شبكة نقل متعددة الوسائط تضم خط سكة حديد كهربائي عالي السرعة قيد الإنشاء حالياً، بهدف ربط البحرين الأحمر والمتوسط لضمان حركة تجارية أسرع وأكثر سلاسة.
وتهدف الخدمة الجديدة بشكل مباشر إلى تسريع عمليات مناولة البضائع، تقليص أوقات الانتظار، وخفض تكاليف النقل بشكل ملموس، فضلاً عن رفع كفاءة سلاسل الإمداد عبر طرق التجارة الحيوية في البحر الأحمر، حيث ستتمتع السفن العاملة على هذا الخط بسعة استيعابية تصل إلى 1100 حاوية نمطية.
وأكدت أن السعودية وفرت عبر هذه الخدمة مساراً ذكياً للبضائع المعبأة في حاويات والبضائع غير النفطية، إذ تتحرك التجارة بكفاءة عبر ممرات البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك المسارات التي تخدمها خدمة «البحر الأحمر السريع»، مما يسمح بتدفق الشحنات إلى إفريقيا وأوروبا وآسيا دون الحاجة للمرور عبر منطقة الخليج، في حين تستمر صادرات النفط الخام والبتروكيماويات في العبور عبر الطرق الخليجية التقليدية نحو المحيط الهندي.
وشددت على أن تعزيز الربط عبر البحر الأحمر يوفر فرصاً ومزايا استراتيجية مهمة، إذ توفر الروابط البحرية عبر ميناء «العين السخنة»، الذي يعد بوابة رئيسية لقناة السويس، وميناء «العقبة» الأردني، بدائل موثوقة وآمنة للطرق التي تتعرض للتعطيل بشكل دوري بسبب التوترات الجيوسياسية.
وأشارت إلى أن ميناء الملك فهد الصناعي في «ينبع» يعتبر المحطة السعودية الرئيسية لخدمة «البحر الأحمر السريع»، وهو يصنف كأحد أكبر المرافق البحرية على البحر الأحمر بقدرة مناولة سنوية تبلغ 210 ملايين طن، وفقاً لسلطات الموانئ والتقارير الصناعية المعتمدة.
ويربط هذا المسار الحيوي ميناء «العين السخنة» في مصر، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية ما يصل إلى 3.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، بميناء «العقبة» في الأردن، الذي يناول ما يقرب من 2 إلى 2.5 مليون حاوية نمطية و20 إلى 25 مليون طن من البضائع العامة والسائبة في العام.
وأوضحت الصحيفة النيجيرية أن هذه الموانئ الثلاثة تشكل شبكة إقليمية متكاملة تعزز من تدفقات التجارة، وتوفر بدائل استراتيجية ناجحة لممرات الشحن التقليدية، وتدعم بقوة الحركة التجارية بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا.

