تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أفضل الوجهات العالمية للوافدين من حيث التوازن بين الدخل وتكاليف المعيشة، وفق دراسة دولية حديثة، أكدت أن الرواتب المعفاة من ضريبة الدخل، وقوة القدرة الشرائية، وتكاليف السكن الأقل مقارنة بعدد من المراكز العالمية الكبرى، تجعل دخل العاملين في المملكة أكثر قدرة على تلبية احتياجاتهم.
وجاءت السعودية في المركز الأول ضمن فئة «توازن تكاليف المعيشة» في مؤشر الهجرة لعام 2026 الصادر عن شركة «Remitly»، الذي حلل أوضاع 82 دولة عبر 34 معيارًا، شملت القوة الشرائية، وتكاليف السكن، والرعاية الصحية، والنقل، ومستويات السلامة، وحجم مجتمعات المهاجرين.
وأوضح التقرير أن السعودية حققت أداءً قويًا على وجه الخصوص في مؤشري القوة الشرائية والقدرة على تحمل تكاليف الرهن العقاري، مدعومة بمستويات أجور مرتفعة نسبيًا، وانخفاض الضرائب، وتكاليف سكن أقل من كثير من المدن والمراكز الاقتصادية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن السعودية جاءت في صدارة تصنيف 2026 بفضل «الأداء الاستثنائي» في القدرة الشرائية وتكاليف الرهن العقاري، لافتًا إلى أن قوة الأجور مقارنة بتكاليف المعيشة، إلى جانب عدم فرض ضريبة دخل على المقيمين، وانخفاض أعباء السكن على الملاك، تجعل المملكة خيارًا جاذبًا للعاملين الباحثين عن الاستقرار المالي.
وحصلت السعودية على 43.5 نقطة من أصل 65 في فئة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، متقدمة على بنغلاديش التي جاءت في المركز الثاني بـ41.4 نقطة، والولايات المتحدة في المركز الثالث بـ39.2 نقطة، فيما جاءت النرويج والدنمارك في المركزين الرابع والخامس.
كما أظهرت نتائج المؤشر أداءً قويًا لدول خليجية أخرى، إذ جاءت سلطنة عمان في المركز السادس عالميًا في فئة توازن تكاليف المعيشة، بدعم من انخفاض أعباء الرهن العقاري وتكاليف السكن المعقولة نسبيًا. في المقابل، جاءت الإمارات ضمن أفضل خمس وجهات عالمية ملاءمة للعائلات الوافدة، بفضل شبكة واسعة من المدارس الدولية والبنية التحتية الموجهة للمقيمين الأجانب.
وفي فئة مجتمعات المهاجرين، حافظت الإمارات على المركز الأول عالميًا، بعدما شكّل المقيمون المولودون خارج الدولة نحو 88 في المائة من السكان، وفقًا للتقرير، الذي أشار إلى أن دول الخليج أصبحت أكثر جذبًا للعمالة الدولية بفضل الفرص الاقتصادية، وشبكات الوافدين القائمة، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.
وعلى مستوى التصنيف العام، جاءت سويسرا في المركز الأول كأكثر وجهة ملاءمة للمهاجرين عالميًا، بعدما سجلت نتائج مرتفعة في فرص الدخل، والرعاية الصحية، والسلامة، والبنية التحتية. وحلت آيسلندا ولوكسمبورغ وأستراليا وألمانيا ضمن المراكز الخمسة الأولى.
أما إسبانيا، فجاءت في صدارة الدول الأكثر ملاءمة للعائلات الوافدة، بفضل انخفاض تكاليف رعاية الأطفال وسياسات إجازات الوالدين السخية، بينما اختيرت سنغافورة كأكثر دول العالم أمانًا، واحتفظت فنلندا بموقعها المتقدم باعتبارها الدولة الأكثر سعادة عالميًا.
وأكد التقرير أن عامل القدرة على تحمل تكاليف المعيشة لا يمثل وحده الأساس في قرارات الهجرة، إذ يضع الوافدون المحتملون في اعتبارهم عوامل أخرى، من بينها جودة الرعاية الصحية، والاستقرار السياسي، ونظافة البيئة، والتوازن بين الحياة والعمل.
وبحسب المؤشر، جاءت قائمة أفضل الوجهات من حيث قيمة المعيشة للوافدين في 2026 كالتالي: السعودية في المركز الأول، تلتها بنغلاديش، ثم الولايات المتحدة، والنرويج، والدنمارك، وسلطنة عمان، وباكستان، ولوكسمبورغ، وآيرلندا، ونيبال.

