أوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الموقف النظامي في حال عدم توفير المنشأة تأمينًا صحيًا للعاملين لديها، وما إذا كان يمكن للعامل شراء تأمين صحي خاص به بهدف استكمال إجراءات تجديد الإقامة.
وجاء توضيح الوزارة ردًا على استفسار ورد إلى الحساب الرسمي للعناية بالمستفيدين عبر منصة «إكس»، قال فيه أحد المتابعين إن شركته لا توفر تأمينًا صحيًا لجميع موظفيها، وهو ما تسبب في تعذر تجديد تصريح إقامته، متسائلًا عما إذا كان بإمكانه شراء تأمين صحي خاص على نفقته حتى يتمكن من تجديد الإقامة.
وأكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن عدم وجود تأمين طبي للعامل يعد مخالفة للنظام، مشيرة إلى أن الإجراء الصحيح في هذه الحالة هو تقديم بلاغ عن المخالفة عبر تطبيق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للأفراد.
ويأتي هذا التوضيح في ظل أهمية التأمين الصحي باعتباره أحد المتطلبات المرتبطة بوضع العامل النظامي داخل المملكة، كما أنه يمثل جزءًا من التزامات صاحب العمل تجاه العاملين لديه، خصوصًا في المنشآت الخاضعة للأنظمة المنظمة لسوق العمل والعمالة الوافدة.
وتشير إجابة الوزارة إلى أن الحل لا يتمثل في تحميل العامل مسؤولية شراء تأمين طبي خاص لتجاوز مشكلة تجديد الإقامة، وإنما في معالجة أصل المخالفة، وهو عدم التزام المنشأة بتوفير التأمين الطبي المطلوب للعاملين، بما يستدعي إبلاغ الجهة المختصة لاتخاذ اللازم وفق الإجراءات النظامية.
وتعد مسألة التأمين الصحي من الملفات المهمة للعمالة في المملكة، لأنها ترتبط بالحصول على الرعاية الصحية من ناحية، وباستكمال بعض الإجراءات النظامية من ناحية أخرى، وفي مقدمتها تجديد الإقامة، إذ قد يؤدي غياب التأمين أو عدم سريانه إلى تعطل بعض الخدمات المرتبطة بالعامل.
ودعت وزارة الموارد البشرية المستفيدين إلى استخدام تطبيق الوزارة للأفراد لتقديم البلاغات المتعلقة بالمخالفات، بما يتيح للجهات المختصة مراجعة الحالة والتعامل معها وفق الأنظمة المعمول بها. ويهدف هذا المسار إلى تمكين العامل من إيصال الشكوى بطريقة رسمية، بدلًا من تحمل أعباء مالية أو اتخاذ إجراءات فردية قد لا تعالج المخالفة من أساسها.
ويستفيد العامل من هذا التوضيح في معرفة المسار الصحيح عند مواجهة مشكلة متعلقة بعدم توفير التأمين الطبي من قبل صاحب العمل، إذ يجب عليه توثيق الحالة وتقديم بلاغ عبر القنوات الرسمية، بدلًا من الاكتفاء بمحاولات شخصية لشراء تأمين مستقل دون معالجة مسؤولية المنشأة.
كما يبرز التوضيح أهمية التزام الشركات والمنشآت بتوفير التأمين الصحي للعاملين لديها، لأن عدم الالتزام قد يعرّضها للمساءلة النظامية، خاصة إذا تسبب ذلك في تعطيل إجراءات العامل أو حرمانه من حقه في التغطية الصحية المطلوبة.
وتعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على استقبال بلاغات المستفيدين عبر قنواتها الإلكترونية، ضمن جهودها لتعزيز الامتثال في سوق العمل، وحماية حقوق العاملين، ومتابعة التزام المنشآت بالأنظمة واللوائح، بما يضمن علاقة عمل أكثر وضوحًا واستقرارًا بين العامل وصاحب العمل.
ويأتي هذا الرد ضمن سلسلة من التوضيحات التي تقدمها الوزارة عبر حساباتها الرسمية للإجابة عن أسئلة المواطنين والمقيمين وأصحاب الأعمال، خاصة في الملفات المرتبطة بعقود العمل، والأجور، والتأمين، وتجديد الإقامة، والبلاغات العمالية، والإجراءات النظامية التي تحفظ حقوق الأطراف كافة.
وبذلك، فإن العامل الذي لا توفر له شركته تأمينًا صحيًا، وتتعطل إقامته بسبب ذلك، عليه تقديم بلاغ عن المخالفة عبر تطبيق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، باعتبار أن عدم وجود التأمين الطبي مخالفة للنظام، وليس مجرد إجراء يمكن تجاوزه بشراء تأمين خاص دون الرجوع إلى الجهات المختصة.

