دأبت آلة الإعلام الأمريكية والإسرائيلية على ترويج الشائعات ونشر التسريبات المزعومة حول قرب إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإسرائيل على الرغم من أن الموقف السعودي التاريخي ثابت ومعلن للجميع.
وعلى مدار العقود الماضية أعلنت السعودية موقفها بكل وضوح مؤكدة أنه لا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بدون حل القضية الفلسطينية بشكل يحقق مصالح الشعب الفلسطيني ويضمن حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وخلال الفترة الأخيرة ومع اندلاع الحرب في غزة جددت السعودية موقفها الثابت والتاريخي وأكدت على ضرورة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون توقف والدخول في مفاوضات جادة لإنهاء القضية الفلسطينية بشكل سلمي.
وطالبت السعودية بموقف دولي للضغط على إسرائيل لوقف الحرب ضد الشعب الفلسطيني في غزة كما رفضت التهجير القسري للشعب الفلسطيني، كما جددت مطالبها للمجتمع الدولي خاصة الدول الخمس دائمة العضوية بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة كخطوة هامة لإنهاء هذه المشكلة التي تعد سببًا رئيسيًا في عدم الاستقرار في المنطقة.
إن الموقف السعودي الثابت تجاه القضية الفلسطينية لا يمكن المزايدة عليه ولا يمكن التشكيك في صدق الموقف السعودي وحرصه على مصالح الشعب الفلسطيني كما أن التسريبات الأمريكية الإسرائيلية التي تزعم انفتاح المملكة على التطبيع مع إسرائيل لن تشكل أي ضغط على القرار السعودي النابع من الإرادة السياسية المستقلة والذي لم ولن يقبل أي إملاءات خارجية.

