بالرغم من الجهود الدولية لوقف الحرب في غزة، يتواصل العدوان الإسرائيلي بشكل غاشم مستهدفًا الأطفال والنساء والشيوخ، مع محاولات الاحتلال المستمرة لوقف وصول المساعدات الغذائية والإنسانية العاجلة ما يجعل القطاع يواجه شبح المجاعة إذا ما استمر هذا العدوان.
وفي مايو الماضي، أفادت منظمة اليونسكو أن 9 من بين كل 10 أطفال في غزة يواجهون فقراً غذائيا حاداً، وهذا يعني أنهم يتناولون مجموعتين من الغذاء فقط أو أقل يوميًا وغالبًا فإن المجموعات الغذائية تأتي خلوًا من اللحوم والبروتينات بشكل أساسي، كما دفعت ندرة الدقيق الأهالي إلى استعمال علف الحيوانات لصناعة الخبز، ما يزيد من المخاطر الصحية ويعرض حياتهم للخطر، ويستوي في ذلك شمال القطاع وجنوبه.
ومن هذا المنطلق يمكن فهم إصرار السعودية على ضرورة الوقف الفوري للحرب في غزة وضمان وصول الإمدادات الغذائية والإنسانية العاجلة وحماية المدنيين ودعم الجهود الدولية للوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهة أخرى تتواصل المساعدات الإغاثية السعودية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لتلبية الاحتياجات الغذائية والعلاجية العاجلة فيما رصد مركز الملك سلمان للإغاثة 40 مليون دولار كتمويل إضافي لمنظمة الأونروا بعد وقف عدد من الدول الغربية تمويلهم للمنظمة الأممية.
إن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل المسؤولية كاملة عن تردي الأوضاع الإنسانية في غزة، ويعمل معًا من أجل إجبار إسرائيل على وقف الحرب وإحلال السلام في المنطقة التي تشهد أطول صراع في تاريخ الأمم المتحدة.
