د. عبدالله الكعيد
مثلما وجّه عُلماء الإناسة وخُبراء العلوم الجنائيّة بضرورة إيجاد تشريع لتصميم خريطة اجتماعية للفئات الخطرة حتى يُمكن الكشف عن مصادر تغذية المُمارسات الجنائيّة فإنني اقترح تصميم خريطة مُماثلة للفئات الأكثر خطراً على أخلاق المجتمع.
أقصد بذلك أولئك الذين لا يتورعون عن نشر غثائهم في منصات السوشيال ميديا التي يشاهدها الصغار قبل الكبار فيستسهل الناس، نعم كل الناس تلك المشاهد البذيئة فيظنها الصغار ممارسات معتادة لا عيب فيها وبالتالي ما الذي يمنع من ممارستها وتقليدها.
من يذكر منكم آخر مرّة سمع فيها كلمة “عيب”؟ ولماذا تلاشت أو كادت أن تتلاشى في وقتنا الحاضر؟ ومن الذي اغتال العيب كمفهوم ودفنه في مقبرة النسيان؟ أليس أولئك الذي تجرّدوا من لباس الحياء والخجل؟ هم ممن ساهم في قلب المفاهيم بحيث أصبحت قلّة الحياء هي الطريق السهل المؤدي إلى المجد والشهرة وبالتالي المال وليس الإنجازات الوطنية أو فضائل القيم.
حين تضع الهيئة المعنية بالتصريح للمشاهير خريطة للفئات الأكثر خطرا على الأخلاق سيكون المُعلِن على بينةٍ من أمره وقد يخسر وتبور بضاعته إن سمح لمن تواجد في تلك الخريطة أن يعلن عن نشاطه.
ما أكثر الخرائط التي توضح الاتجاهات لكن ما أقل من يهتدي بها!

