يُظهر اقتصاد المملكة العربية السعودية متانة ملحوظة في مواجهة التحديات العالمية الحالية، كما أثبتت الإجراءات التي تتخذها السعودية فعالياتها في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وتقلبات الأسواق بشكل ملحوظ.
وتؤكد الأرقام والإحصائيات المحلية والمؤشرات العالمية أيضا على قدرة الاقتصاد السعودي ونموه المتسارع لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 حيث تراجع معدل التضخم إلى 1.5% خلال يونيو الماضي وهو أدنى معدل له على الإطلاق فيما تراجع معدل البطالة في السعودية إلى 7.6 % خلال الربع الأول من العام الجاري ليقترب بذلك من المعدل المستهدف الوصول إليه عام 2030 عند 7%.
كما تمتلك المملكة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مما يمنحها قدرة هائلة على توليد الإيرادات وتحقيق الاستقرار المالي إضافة إلى نجاح الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط، من خلال تطوير قطاعات واعدة مثل الطاقة النظيفة، والسياحة، والخدمات المالية، والتصنيع، والتكنولوجيا، والابتكار وريادة الأعمال والاستثمار الجريء وغيرها.
لقد نفذت السعودية إصلاحات هيكلية شاملة قادت إلى تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز كفاءة القطاع العام، كل ذلك ذلك على بناء احتياطيات مالية قوية تُستخدم الآن لامتصاص بعض آثار ارتفاع الأسعار العالمية.
ومع كل هذه الإجراءات تواصل السعودية تقديم برامج دعم اجتماعية سخية لمساعدة المواطنين ذوي الدخول المنخفضة على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما تم توسيع برامج الضمان الاجتماعي لتشمل المزيد من المواطنين وتعزيز الإنتاج المحلي في كافة القطاعات لتقليل الاعتماد على الواردات والحد من تأثير ارتفاع الأسعار العالمية.
لقد أظهر الاقتصاد السعودي بشكل عام، قدرة كبيرة على الصمود في مواجهة التحديات الحالية، حيث تسهم الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة في تخفيف حدة تأثير ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.

