الدكتور محمد سلطان – أخصائي التغذية العلاجية
يعدّ “الصيام المتقطّع” من أكثر الأنظمة الغذائية رواجا خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في أوساط المهتمّين بالحصول على جسم صحي وقوام مثالي، وهو عبارة عن تبادُل بين فترات صوم وأخرى لتناول الطعام، ويعتمد على أوقات الطعام وليس نوعه، بشكل رئيسي، بمعنى أنه لا توجد قيود كثيرة على نوع الطَّعام الذي يتناوله الشخص أو يتجنّبه.
ولـ”الصيام المتقطّع” فوائد عديدة؛ منها خسارة الوزن وحرق الدهون المُخزّنة في الجسم، بجانب السيطرة على معدّل السكر في الدم وتقليل مقاومة الأنسولين في الجسم، وهذا يُساعد على الحماية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.
كما يُحسّن “الصيام المتقطّع” صحة القلب ويقلّل من الكوليسترول والدهون الثلاثية التي تشكّل خطرا على صحة القلب، ويُسهم أيضا في الوقاية من الخرف وآلزهايمر، ويساعد في محاربة أعراض الشيخوخة وتحسين مقاومة الجسم لأمراض مزمنة أخرى.
ومع فوائد “الصيام المتقطع” الجمّة، يبقى له بعض الآثار الجانبية التي غالبا ما تختفي في غضون شهر، وأبرز هذه الآثار الغثيان والإرهاق والشعور بالجوع والأرق والصداع، كما أنه آمن لكثيرٍ من الناس، لكنه غير مناسب للنساء الحوامل والمُرضعات، والمصابين بحصوات الكلى أو ارتجاع المريء، وغيرها من الحالات التي تعاني مشكلات صحية، ويجب في هذه الحالات أن يستشير المريض طبيبا قبل البدء في اتباع هذه الحمية الغذائية.
أنواع “الصيام المتقطّع”:
* صيام الـ12 ساعة، وهو نظام المبتدئين؛ لأنّ فترة الصوم فيه قصيرة نسبيا، ويمكن إدخال فترة النوم ضمن ساعات الصيام.
* صيام 16 ساعة وتناول الطعام لمدة 8 ساعات فقط، وهذا النوع أكثر شهرة.
* صيام الـ24 ساعة، أي الامتناع عن تناول الطعام مِن بعد وجبة العشاء حتى موعد وجبة العشاء التالية، وفيه يُسمَح بتناول سوائل خالية من السكر فقط؛ مثل الماء والقهوة والشاي، ويمكن تطبيقه مرة أو مرتين في الأسبوع.
* صيام من 2 إلى 5، وهذا النظام يتضمَّن تناول الطعام بكميات محسوبة، تتراوح ما بين 500: 600 سعر حراري خلال اليومين، وتناول الطّعام بشكل طبيعي خلال الأيام الخمسة المتبقية من الأسبوع.

