بعد خمس سنوات من آخر خطاب ألقاه أمام الكونغرس، يعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، إلى منصة مجلس النواب لإلقاء كلمة أمام المشرعين، في ليلة وصفها بـ”الكبيرة”، متعهداً بالكشف عن خطته لـ”تجديد الحلم الأمريكي”.
يأتي هذا الخطاب في وقت يشهد تغييرات جذرية في الإدارة الأمريكية، بعد 44 يومًا فقط من تنصيب ترمب لولاية ثانية، تميزت بتحولات دراماتيكية في الحكومة الفيدرالية، كان لكبير مستشاريه، إيلون ماسك، دور بارز فيها.
ووفق تحليل لشبكة CNN، فإن عودة ترمب إلى البيت الأبيض لم تكن مجرد استئنافٍ للسياسات السابقة، بل مثلت محاولة جريئة لإعادة تشكيل النظام السياسي والاقتصادي وحتى التحالفات الدولية.
فمنذ توليه المنصب، انقلبت موازين العلاقات الخارجية، حيث يسعى الرئيس الأمريكي للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وهو ملف سيحظى بحيزٍ كبيرٍ في خطابه.
وعلى الصعيد المحلي، يواجه ترمب تحديات كبرى، تتراوح بين الحاجة إلى خفض الأسعار وتحقيق الوعود الانتخابية، وصولًا إلى الاستفادة من سيطرة الجمهوريين الكاملة على الكونغرس لدفع أجندته بسرعة قياسية.
في ظل إدراك فريق ترمب لأهمية التحرك السريع في واشنطن، بات إصدار الأوامر التنفيذية أولوية يومية للرئيس الأمريكي.
فقد تعلم من تجربته الأولى عدم انتظار اللحظة المثالية، بل المضي قدمًا في تنفيذ سياساته، وهو ما انعكس في توقيعه قرارات جوهرية خلال الأسابيع الستة الأولى من ولايته الثانية.
ومن المتوقع أن يسلط ترامب الضوء، خلال خطابه، على إعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية من خلال مبادرة “هيئة كفاءة الحكومة”، التي يقودها إيلون ماسك، وتهدف إلى تقليص أعداد الموظفين الفيدراليين وإغلاق وكالات حكومية غير ضرورية. كما سيؤكد على سياساته الصارمة تجاه الهجرة غير الشرعية، إلى جانب توجهاته التجارية التي شملت فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية، مع تهديدات بتوسيع الرسوم لتشمل دولًا أخرى.
أما على صعيد السياسة الخارجية، فمن المنتظر أن يتناول ترامب جهوده لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس، إضافة إلى مساعيه لإيقاف النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا.
وقبل خطابه المرتقب، أظهرت استطلاعات الرأي تباينًا في آراء الأمريكيين حول أداء ترامب في ولايته الثانية. ووفق استطلاع أجرته شبكة CNN، فإن 48% من الأمريكيين يوافقون على سياساته، في حين أعرب 52% عن عدم رضاهم.
وعند السؤال عن مدى توافق سياسات ترامب مع أولويات الأمريكيين، قال 40% إنهم يرون أنها تسير في الاتجاه الصحيح، بينما رأى 52% العكس.

