ذكر مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلتا مع مسؤولين من ثلاث حكومات في شرق أفريقيا لبحث استخدام أراضيها كوجهات محتملة لإعادة توطين الفلسطينيين، الذين يتم اقتلاعهم من قطاع غزة، بموجب خطة ما بعد الحرب اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعكس الاتصالات مع السودان والصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية إصرار الولايات المتحدة وإسرائيل للمضي قدما في خطة، تعرضت لإدانة واسعة النطاق وأثارت قضايا قانونية وأخلاقية خطيرة. ولأن تلك الأماكن الثلاثة فقيرة، وفي بعض الحالات يعصف بها العنف، فإن الاقتراح يثير أيضا شكوكا بشأن الهدف المعلن لترامب لإعادة توطين فلسطينيي غزة في “منطقة جميلة”.
يذكر أن الدول العربية والمنظمات الحقوقية والفلسطينيون رفضوا اقتراح ترامب بإعادة التوطين الدائم لسكان قطاع غزة البالغ تعدادهم قرابة مليوني نسمة خارج القطاع ، وتحويل المنطقة الساحلية المدمرة إلى “ريفيراالشرق الأوسط”.
غير أنه ترامب صرح أول أمس الأربعاء أن واشنطن تعمل “بجد”، بالتنسيق مع إسرائيل، للتوصل إلى حل للوضع في غزة، لافتاً إلى أنه “لن يُطرد أحد من غزة”.
ويقول البيت الأبيض إن ترامب متمسك برؤيته.
وقال مسؤولون من السودان إنهم رفضوا المبادرات من أمريكا، بينما قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال لوكالة أسوشيتد برس(أ ب) إنهم ليسوا على علم بأي اتصالات.
وأكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لبحث مبادرة دبلوماسية سرية، وجود اتصالات مع الصومال وأرض الصومال، بينما أكد الأمريكيون وجود اتصالات مع السودان أيضا. وقالوا إنه لم يتضح مدى التقدم الذي أحرزته الجهود أو مستوى المناقشات.
وبدأت الاتصالات المنفصلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يتصل بالوجهات الثلاث المحتملة الشهر الماضي، بعد أيام من طرح ترامب لخطة غزة إلى جانب نتنياهو، طبقا لما ذكره مسؤولون أمريكيون، قالوا إن إسرائيل كانت تقود المحادثات.
ولدى إسرائيل وأمريكا مجموعة متنوعة من الحوافز-المالية والدبلوماسية والأمنية- لتقديمها لهؤلاء الشركاء المحتملين. وهذه صيغة استخدمها ترامب قبل خمس سنوات، عندما توسط في اتفاقيات إبراهيم- وهي سلسلة من الاتفاقيات الدبلوماسية ذات المنفعة المتبادلة بين إسرائيل وأربع دول عربية.
ورفض البيت الأبيض التعليق على جهود التواصل. ولم يتم صدور أي تعليق من مكاتب نتنياهو ورون ديرمر، الوزير في مجلس الوزراء الإسرائيلي والمقرب من نتنياهو والذي كان يقود التخطيط الإسرائيلي لما بعد الحرب.

