أثارت الغرامة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على منصة “X”، المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، احتجاجات رسمية من الإدارة الأمريكية، معتبرة القرار محاولة للضغط على شركات التكنولوجيا الأمريكية وتهديدًا لحرية التعبير.
وجاء القرار الأوروبي بعد تحقيق استمر عامًا حول التزام الشركة بقانون الخدمات الرقمية “DSA” الذي يهدف إلى خلق بيئة رقمية آمنة وحماية حقوق المستخدمين. ووفقًا للمفوضية الأوروبية، فإن الغرامة ترتبط بثلاث مخالفات رئيسية: نظام التحقق بالعلامة الزرقاء للمستخدمين المدفوعين، ومستودع الإعلانات الذي لم يلبِ متطلبات الشفافية وإتاحة الوصول للباحثين، بالإضافة إلى عدم توفير بيانات عامة للباحثين.
وقد وصف مسؤولون أمريكيون الغرامة بأنها هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأمريكية والمستهلكين الأمريكيين. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن القرار يمثل تهديدًا للحقوق الرقمية للشركات والمواطنين على حد سواء، مؤكدًا أن “أيام الرقابة على الأمريكيين عبر الإنترنت انتهت”. وأضاف نائب الرئيس جاي دي فانس أن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يدعم حرية التعبير بدل مهاجمة الشركات الأمريكية.
رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية بريندان كار وصف القرار بأنه محاولة لدعم القارة الأوروبية عبر فرض قيود مشددة على شركات ناجحة، في حين أشار السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر إلى أن الغرامة تثير مخاوف من استهداف الشركات الأمريكية لصالح المنافسين الأوروبيين.
ويُمنح الآن لشركة X 60 يومًا لإبلاغ المفوضية بالخطوات التي ستتخذها لتصحيح نظام العلامات الزرقاء، و90 يومًا لتقديم خطة عمل تعزز الشفافية والوصول إلى مستودع الإعلانات والبيانات العامة، مع تحذير من فرض عقوبات دورية في حال عدم الامتثال.
يُعد هذا القرار أول حالة لمخالفة قانون DSA منذ تطبيقه مباشرة بعد استحواذ ماسك على تويتر عام 2022، ويُتوقع أن يشكل اختبارًا لمدى قدرة الاتحاد الأوروبي على التأثير على ممارسات شركات التكنولوجيا الأمريكية خارج حدود القوانين الأوروبية.

