تمكن فريق من الباحثين في اليابان من تحقيق رقم قياسي عالمي جديد في كفاءة تحويل الطاقة الخاصة بالخلايا الشمسية، حيث نجح العلماء في المعهد الوطني للعلوم الصناعية المتقدمة والتكنولوجيا «AIST» في تطوير خلية شمسية تعتمد على مادة «نحاس-غاليوم-سيلينيد» محققين كفاءة غير مسبوقة بلغت 12.28%.
ويعد هذا الإنجاز العلمي أعلى مستوى كفاءة مسجل للخلايا الشمسية التي تعتمد على مواد ماصة خالية من مادة «الإنديوم» وذات فجوة نطاق عريضة تتراوح بين 1.65 و1.75 إلكترون فولت.
وتبرز أهمية هذا الابتكار في كونه يقدم بديلاً عملياً واعداً للخلايا التقليدية، حيث تتجنب التقنية الجديدة تماماً استخدام مادة «الإنديوم» النادرة والمكلفة، وتعتمد بدلاً من ذلك على عناصر كيميائية متوفرة بكثرة في الطبيعة مثل النحاس، والغاليوم المستخرج من البوكسيت، والسيلينيوم.
في هذا السياق، صرح الباحث الرئيسي في الدراسة، «شوغو إيشيزوكا»، قائلاً: «يمكن اعتبار الكفاءة المحققة هي الأعلى على الإطلاق للخلايا الشمسية ضمن فئة الكالكوجينيد ذات فجوة النطاق العريضة، وتحديداً بين الخلايا المرتبطة بمركبات الكالكوبيريت الخالية من الإنديوم».
وأضاف أن هذا الأداء الاستثنائي يتجاوز الأرقام المدرجة سابقاً في جداول كفاءة الخلايا الشمسية العالمية، وقد تم اعتماده وتوثيقه بشكل مستقل ومحايد من قبل فريق معايرة ومعايير وقياسات الخلايا الكهروضوئية في مركز الأبحاث المتقدمة للطاقة المتجددة التابع للمعهد.
ومن الناحية الفنية المتقدمة، تم تصنيع هذه الخلية القياسية فوق ركائز من زجاج الجير الصودي المطلي بطبقة من الموليبدينوم لتعمل كتلامس خلفي.
وتمت تنمية طبقة الامتصاص الأساسية باستخدام عملية تبخير مشترك متطورة تتكون من ثلاث مراحل داخل غرف مفرغة من الهواء. وخلال هذه العملية، تم دمج مادة الألمنيوم في المنطقة الخلفية من أغشية «نحاس-غاليوم-سيلينيد»، مع توفير «فلوريد الروبيديوم» في المرحلة الأولى المبكرة وإضافة المزيد منه في الجزء النهائي من المرحلة الثالثة.
وقد أدى هذا الدمج الدقيق إلى تشكيل مجال سطح خلفي «BSF» أسهم بشكل فعال في تعزيز تجميع الحوامل وتقليل فقدان الطاقة، مما أدى إلى تحسين الجهد الكهربائي الكلي للخلية.
وقد تفوقت هذه الخلية الجديدة بشكل واضح على الرقم القياسي السابق المسجل لنفس المعهد في عام 2024 والذي كان يبلغ 12.25%.
ووفقاً للقياسات الدقيقة للنسخة المبتكرة، فقد حققت الخلية جهد دائرة مفتوحة بلغ 0.996 فولت، وتيار دائرة قصر بكثافة 17.90 مللي أمبير لكل سنتيمتر مربع، وعامل تعبئة بنسبة 68.8%، مقارنة بـ 0.959 فولت و 17.64 مللي أمبير لعينة عام 2024.

