في تصويتٍ نادرٍ حظي بتوافقٍ شبه تام، أقرّ مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، مشروع قانونٍ يلزم شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لتطبيق “تيك توك” الشهير، ببيعه خلال 180 يومًا، أو المخاطرة بحظر التطبيق من متاجر التطبيقات وخدمات استضافة الويب في الولايات المتحدة.
وإذ حظي القانون بدعمٍ ساحقٍ من قبل 352 نائبًا، لم يُعارضه سوى 65 آخرين، في مؤشرٍ على عمق القلق المتزايد في واشنطن من مخاطر جمع البيانات التي يُمارسها التطبيق، والتأثيرات المحتملة لوصول الحكومة الصينية إلى هذه البيانات.
ولكن مصير القانون في مجلس الشيوخ لا يزال غامضًا، حيث يُعرب بعض كبار الشخصيات عن معارضتهم لاتخاذ مثل هذا الإجراء الجذري ضد تطبيقٍ يحظى بشعبيةٍ هائلة، مع ما يقارب 170 مليون مستخدمٍ في الولايات المتحدة.
ويُطلق على مشروع القانون اسم “حماية الأمريكيين من التطبيقات الأجنبية الخصمة الخاضعة للرقابة”، ويحتاج إلى توقيع الرئيس جو بايدن ليصبح قانونًا نافذًا.
مخاوف متزايدة
يُشير مشروع القانون إلى أن “تيك توك” يُشكل “تهديدًا كبيرًا” على الأمن القومي الأمريكي، نظرًا لقدرة الحكومة الصينية على الوصول إلى بيانات مستخدمي التطبيق، واستخدامها لأغراضٍ استخباراتيةٍ أو تجارية.
وتُؤكّد واشنطن على أن “بايت دانس” تخضع لقوانين الأمن القومي الصينية، التي تُلزم الشركات بالتعاون مع الحكومة في حال طلبها ذلك.
موقف “بايت دانس”
تنفي “بايت دانس” بشكلٍ قاطعٍ أي تواصلٍ مع الحكومة الصينية بشأن بيانات مستخدمي “تيك توك” الأمريكيين، وتؤكد على التزامها بحماية خصوصية المستخدمين.
وتسعى الشركة إلى إيجاد حلولٍ تُرضي واشنطن، مثل نقل ملكية التطبيق لشركةٍ أمريكية، أو فصل البيانات الأمريكية عن البيانات الصينية.
تحدياتٌ قانونية
يُواجه مشروع القانون تحدياتٍ قانونيةً محتملة، حيث يُمكن لـ”بايت دانس” الطعن في دستوريته، خاصةً في ظل غياب أي دليلٍ على إساءة استخدام الشركة لبيانات مستخدميها.

