تولي السعودية مسألة أمن إمدادات الطاقة اهتمامًا بالغًا انطلاقًا من مكانتها الدولية ودورها المحوري في ضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية ومن هذا المنطلق جاء تأكيد وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان يوم أمس بأن السعودية ملتزمة بتخفيض تكلفة الطاقة بكافة أنواعها.
ويساهم نجاح السعودية في خفض تكلفة الطاقة بكافة أنواعها في تعزيز مكانة المملكة كأكبر مصدر للطاقة في العالم حيث بدأت التوسع في مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن خطط التحول نحو الطاقة النظيفة ونجحت في تخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء بشكل غير مسبوق في مشروعي ووعد الشمال ليصل إلى 1.5 سنت و 1.7 سنت لكل كيلو واط ساعة على التوالي.
إن الاستدامة هي مفهوم أساسي في رؤية السعودية 2030، وتمثل جزءًا هامًا من التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة في المملكة حيث تسعى السعودية إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، وهو توازن بين انبعاثات الكربون واستهلاكها للكربون ويتطلب ذلك تحسين كفاءة استخدام الطاقة واعتماد مصادر طاقة نظيفة.
وتمثل الاستثمارات في الطاقة المتجددة والتحول إلى الكهرباء النظيفة خطوات هامة نحو تحقيق هذا الهدف وعلى الرغم من أن السعودية من أكبر منتجي النفط في العالم، إلا أنها تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة حيث تمثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر خيارات مهمة للحد من الاعتماد على النفط والغاز بنسبة 50% وفق مستهدفات الرؤية.

